تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
2 - لا معنى لها إلا في غيرها . 3 - ليس لها هيئة مستقلة عن المادة ، أي لم توضع مادتها بوضع وهيئتها بآخر وهذه المناشئ كلها لا تنطبق على المشتقات لا المصادر ولا غيرها فلا موجب لبنائها ، ومن هنا ظهر ان ما قاله سيدنا الأستاذ من كون أسماء الإشارة تشبه الحرف بمادتها محل نظر بل بكونها ليست موضوعة بوضعين . الاشكال الثاني : ما ذكره سيدنا الأستاذ « 1 » : اننا إذا بنينا على أن مفاد هيئة المصدر لنسبة الحدث إلى ذات نسبة ناقصة ، يلزم في قولنا : ( ضرب زيد ) ان يكون عندنا نسبتان ناقصتان تقييديتان في عرض واحد وهو امر غير معقول ، فإن النسبتين الناقصتين إذا كانتا طوليتين جاز نحو ( ماء الورد الجيد ) بالإضافة والوصف ، وإذا كانتا في عرض واحد فهو غير معقول ، لان كون شيء طرفا للنسبة عبارة عن اندكاكه في مفهوم تركيبي وإذا اندك زال وفني وجوده فلا يبقى له وجود مشار اليه يصلح لطرفية النسبة الثانية المدعاة ولا يمكن ان يندك الشيء الواحد في مفهومين تركيبيين في مرتبة واحدة . في المثال ( ضرب زيد ) صار الحدث الذي هو مدلول المادة طرفا لنسبتين ناقصين في عرض واحد للهيئة والإضافة . قال ولا يمكن التخلص من ذلك بان يقال : ان طرف النسبة الثانية ليس هو الحدث بل الذات يعني ضرب صادر من ذات هي زيد فإنه يقال : انه مخالف مع الوجدان العرفي فإن ما هو طرف الإضافة لزيد ليس هو الذات بل هو مدلول المادة وهو الضرب ، فصار الحدث طرفا لنسبتين ناقصتين ، فوقع المحذور . غير أن ما قاله سيدنا الأستاذ هنا غير متين لوجوه : 1 - المناقشة في الكبرى لان ما يتصوره من الاندكاك والفناء لم نوافق عليه في مبحث المعنى الحرفي ، فإن الفناء ليس له معنى العدم الفلسفي لتستحيل طرفيتيه لنسبة
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 315 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 370 | الشيخ محمد اليعقوبي