الدلالة السياقية قوية في كونه على نحو القضية الكلية .
والنتيجة اننا لو أخذنا باقتراح الآخوند وقلنا إن الحكم يكون في ما سماه زمان التلبس أي زمان الاشتغال بالسرقة فيكون من الحكم مجازا لأنه لم يتلبس بعد فأنتج كلامه ( قد ) المجاز لا الحقيقة ولو قال إن الحكم بعد انتهاء العملية لكان أولى عرفا .
الرابع : ما ذكره الآخوند أيضا من بطلان تعدد الوضع في المشتقات سواء على أساس كونه محكوما به ومحكوما عليه أو على أي أساس آخر فإنها موضوعة بوضع نوعي واحد متشابه فاما كلها للمتلبس أو كلها للأعم فأي تفصيل باطل .
وهذا هو مذاق المشهور ومنهم الآخوند لكن لا ينبغي التسليم ببطلانه إذ يوجد في مقابله احتمالان :
أحدهما : ما ذكروه وذكرناه عن السيد الأستاذ من التفصيل بين ما دل على الصناعات فيكون للأعم وغيرها فتكون لخصوص المتلبس ولم يكن الجواب حينئذ انه تفصيل قطعي الفساد .
ثانيهما : ما قلناه من عدم تصور وضع المشتق وضعا واحدا بعنوانه لا أقل من اختلاف أسماء الفاعلين والمفعولين والصفات المشبهة والمصادر وغيرها فمن ضروريات العرف واللغة ان كل مجموعة موضوعة لغير ما وضعت له المجموعة الأخرى .
مضافا إلى تقريبات أخرى سبقت ، مثل اننا قلنا : ان الهيئة لا تدل على أكثر من مدلول بسيط واما التفاصيل ككونه للصناعة أو غيرها فلا .
وقد ندافع عن الآخوند فنقرب مراده بالتفريق بين التفاصيل التي نقضنا بها وما نفاه الآخوند فان هناك حصصا من المشتق تكون بينها فروق عرفية أو محتملة فيمكن التفصيل فيما بينها من ناحية الوضع ، واما مجرد كون الحصة هي المحكوم عليه أو المحكوم به مع كونه نفس المشتق مستعملا كقولنا : زيد عالم وأكرم العالم فهذا في نفسه غير محتمل ، فان الحصص الكلية لأي شيء بما فيها المشتقات تارة تقع ملحوظة
المشتق عند الأصوليين — صفحة 365
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٦٥