تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
عرفا وعقلائيا وأخرى غير ملحوظة فعلى الأول يمكن التفصيل كما بين أسماء الفاعل والمفعول أو بين عناوين الحرف والصناعات وغيرها اما على الثاني فلا يحتمل التفصيل وهو ما نفاه الآخوند . ولا يقال : اننا نأخذ الأغلب ، فإذا كان الأغلب في لفظ المشتق في اللغة وجوده محكوما عليه كان موضوعا للأعم وان كان الأغلب كونه محكوما به كان للمتلبس ، ومثاله : اننا نجد ان السارق والزاني محكوم عليه غالبا ، وجوابه من وجوه : أولا : ان هذا لا يتعين في شيء لأنه حسب حاجات المجتمع والأجيال فقد يكون غالبا في جيل ونادرا في جيل آخر ولا يمكن القول بتبدل الوضع حينئذ . ثانيا : ان الغالبية ان سلمناها في بعض المشتقات لا نسلمها في البعض الآخر فماذا تقول فيما ليس له غالبية . فان قلت : ان الذي يغلب عليه المحكوم عليه فهو موضوع للأعم وما سواه فهو للمتلبس . قلنا : لماذا لا يكون العكس فإنه ترجيح بلا مرجح . ثالثا : ان حالة كثرة الاستعمال تكون في طول الوضع ويأتي في المرتبة اللاحقة له فلا يمكن ان نجعلها سببا ثبوتيا ولا اثباتيا له والا لزم الدور فكثرة الاستعمال معلولة للوضع فلا تكون علة له . رابعا : لو سلمنا هذا التفصيل وقلنا بوضعه للأغلب كما لو كان محكوما عليه وعندئذ ماذا نفهم منه لو استعمل في الحصة النادرة أي المحكوم به ؟ ان هذا يعني انه دال على الأعم أيضا ، وهو تفصيل آخر غير ما قيل . فالدليل غير تام على المدعى .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 366 | الشيخ محمد اليعقوبي