بعض التفاصيل التي ذكرها الآخوند للمشتقات
يدخل الآخوند في التفاصيل المحتملة بين حصص المشتق بأن يكون بعضها موضوعا لخصوص المتلبس وبعضها الآخر للأعم .
فالتفصيل الأول : بين ما لو كان العنوان الاشتقاقي محكوما به فيكون موضوعا لخصوص المتلبس واما إذا كان محكوما عليه فهو موضوع للأعم ودليله عندهم السارق والزاني فإنه يصدق عليه مع انقضاء المبدأ ويبقى وجوب الحد عليه ، بعد ضم مقدمة ضرورية وهي كون الاستعمال على نحو الحقيقة باجراء اصالة الحقيقة لوضوح انه لو كان مجازا لم يصح الاستدلال ، وقد سلم الآخوند هذا الأصل وناقش من جهة وأخرى .
وما قيل أو يمكن ان يقال في جوابه عدة أمور :
الأول : ان اصالة الحقيقة انما تجري في طول احراز الوضع مع الشك في المراد الجدي بعد الفراغ من تعيين المراد الاستعمالي كلفظ الأسد إذا علم أنه موضوع حقيقة للحيوان المفترس وشك في أن مراد المتكلم هل هو المعنى الحقيقي أم المجازي فتجري اصالة الحقيقة ، واما مع عدم احراز الوضع بحيث تكون اصالة الحقيقة مقدمة لاثباته فهذا مما لا يصح لان اصالة الحقيقة في طول الوضع فكيف يكون الوضع في طولها ، وقد قال الآخوند في موضع آخر : انها تجري مع الشك في المستعمل فيه لا في جهة الاستعمال ، وهنا المستعمل فيه محرز وهو المنقضي والجهة مشكوكة ، ويكون المعنى تاما سواء كانت الجهة هي الحقييقة أو المجاز .
الثاني : ان لهذه المشتقات خصوصية وهي كونها تعبيرا عن الجريمة ، والعقوبة لا تكون حين التلبس بل بعده ، إذ لا عقوبة قبل الجناية ، فالقرينة هنا قطعية على إرادة المنقضي سواء كان موضوعا له أم لا ، وليس ذلك باعتبار كونه مسندا اليه أو محكوما