عليه لوضوح ان سائر المحكومات ليست كذلك كما في أكرم هذا العالم بعد الانقضاء .
الثالث : ما ذكره الآخوند نفسه من احتمال كون الحكم في زمان التلبس فيكون المعنى : من حكمت حال سرقته كونه سارقا فاقطعوا يده الآن ، وهذا جوابه من وجوه :
1 - ما قلناه من أن الظاهر هو ان الحكم في الحال المطلق زمن النطق ولا قرينة في الآية على خلافه .
2 - انه لا يصدق عليه انه سارق إلا بعد انتهاء عملية السرقة لأنه خلال العملية لم تتم السرقة بعد ، اذن فزمان التلبس ليس هو زمان عملية السرقة .
3 - انه يمكن ان يقال : ان زمان التلبس هو ما بعد السرقة باعتبار حيازته للمسروق بسبب السرقة عرفا فيكون متلبسا إلى حين الحد ما لم يتب ويرجع المسروق ، ولو أجاب الآخوند بذلك لكان أولى له فيكون لحاظ الحكم في زمن التلبس هو لحاظ الحال .
4 - ان لفظ
( السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ )
ظاهرة في المستقبل أي ان التلبس استقبالي فيكون صغرى لما اتفق على مجازيته وليس هو في المتلبس ولا المنقضي فيراد بالسارق والزاني من سرق وزنى في المستقبل .
لا يقال : ان لكل آية سبب نزول فالآية المعهودة تعني وجود سارق خارجا فنزلت الآية فيكون الاستعمال فيمن انقضى عنه المبدأ فإنه يقال : ان الآية الكريمة تكفلت جعلا كليا على موضوع كلي حتى لو كان هناك مورد معين حاصلا فعلا بل يراد أي سارق وسارقة فيكون نظره عاما إلى الأزمنة الثلاثة فيشمل حتى السارق في المستقبل ومعنى ذلك ان الاستعمال أعم من الحصتين الحقيقية والمجازية والنتيجة تتبع أخس المقدمتين وهي المجازية ، بل الامر أوضح من هذا التقريب البدوي لان القانون أي التشريع إنما ينظر إلى المستقبل أي من الآن فصاعدا أي شخص يسرق فاقطعوا يده فيتعين ان يكون بهذه القرينة السياقية إرادة المستقبل .
نعم يمكن توجيه الاشكال بتقريب ان الألف واللام هنا للعهد لا الجنس أي للإشارة إلى السرقة التي حصلت فعلا فانقلبت الآية إلى الجزئية لكنه غير محتمل فان