ثم إنه لا يحتمل فيهم الجعل الإلهي اجماعا والاختيار من قبل الناس مفروض البطلان قبل الدخول في الاستدلال على النفي .
ودعوى ان أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قد حصلت منه البيعة وهو اقرار منه بإمامتهم واقرار المعصوم حجة فإمامتهم من اللّه سبحانه .
مدفوعة كبرى وصغرى لان إقرار المعصوم عندهم غير حجة واما صغرى فان اقراره ( عليه السلام ) انما كان للتقية فلم يكن يستطيع الّا يبايع .
ثم إن الاستدلال بالآية على إمامة أئمتنا عليهم السلام قضية سالبة بانتفاء الموضوع لعدم صدور الظلم منهم اجماعا سواء فسرناه بسوء العقيدة فهو مقطوع العدم حتى بالنسبة إلى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قبل الاسلام أو فسرناه بترك الواجبات وفعل المحرمات فإنهم معصومون ولو تنزلنا فهم من المتقين الذين لا يصدر منهم ذلك فموضوع النفي غير موجود فيهم .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 362
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٣٦٢