والقرائن على ذلك عديدة :
1 - قوله تعالى : ( ينال ) : وهو فعل مضارع لا يراد به الحال فهو نص في الاستقبال بقرينة السياق .
2 - سياق الدعاء
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
وهو لا يكون لشيء حاصل فهو خاص بالمستقبل .
3 - قوله :
( ذُرِّيَّتِي )
: وهي ليست الذرية المباشرة بل المستقبلية .
فالظالمين موضوع في سياق نص في الاستقبال فيكون صغرى لكبرى قطعية المجاز .
فان قلت : في مقابل ذلك توجد قرائن على الحالية :
1 - قوله :
( جاعِلُكَ )
: يعني في الحال لأنها للانشاء الحالي بينما القرائن السابقة مرددة بين الحالية والاستقبالية فتتعين الحالية بهذه القرينة .
ويمكن الجواب عنه بعدم الملازمة بل القرينة في ذيل الآية على ذلك والسياق قطعي الاستقبال .
2 - قوله :
( ذُرِّيَّتِي )
: يعني الحاليين المباشرين وهو خلاف المفروض عند الأصوليين ومبنى الرواية .
3 - ان الخطاب يتوجه لدى الاستحقاق للإمامة وهو يكون متأخرا عن الظلم .
وجوابه : ان الظالم لا استحقاق له في نظرهم وغير الظالم له ، نعم بناءا على صحة التوبة يكون ذلك إلا أنه خلاف مبناهم .
4 - ان الأصوليين اجمعوا على ثبوت الجامع بين الحصتين ونفي الثالث فالظالم اما خصوص المتلبس أو المنقضي عنه المبدأ ونفوا حصة من يتلبس به مستقبلا فاثبات القسم الثالث على خلاف الاجماع ، والجواب ان حجية الاجماع لو ثبتت فهي في الأمور الشرعية لا اللغوية .
فثبت بذلك ان المنقضي للاستدلال على الحالية غير موجود مع أن المانع موجود وهو القرائن المفيدة للاستقبال .