تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
والقرائن على ذلك عديدة : 1 - قوله تعالى : ( ينال ) : وهو فعل مضارع لا يراد به الحال فهو نص في الاستقبال بقرينة السياق . 2 - سياق الدعاء
( وَمِنْ ذُرِّيَّتِي )
وهو لا يكون لشيء حاصل فهو خاص بالمستقبل . 3 - قوله :
( ذُرِّيَّتِي )
: وهي ليست الذرية المباشرة بل المستقبلية . فالظالمين موضوع في سياق نص في الاستقبال فيكون صغرى لكبرى قطعية المجاز . فان قلت : في مقابل ذلك توجد قرائن على الحالية : 1 - قوله :
( جاعِلُكَ )
: يعني في الحال لأنها للانشاء الحالي بينما القرائن السابقة مرددة بين الحالية والاستقبالية فتتعين الحالية بهذه القرينة . ويمكن الجواب عنه بعدم الملازمة بل القرينة في ذيل الآية على ذلك والسياق قطعي الاستقبال . 2 - قوله :
( ذُرِّيَّتِي )
: يعني الحاليين المباشرين وهو خلاف المفروض عند الأصوليين ومبنى الرواية . 3 - ان الخطاب يتوجه لدى الاستحقاق للإمامة وهو يكون متأخرا عن الظلم . وجوابه : ان الظالم لا استحقاق له في نظرهم وغير الظالم له ، نعم بناءا على صحة التوبة يكون ذلك إلا أنه خلاف مبناهم . 4 - ان الأصوليين اجمعوا على ثبوت الجامع بين الحصتين ونفي الثالث فالظالم اما خصوص المتلبس أو المنقضي عنه المبدأ ونفوا حصة من يتلبس به مستقبلا فاثبات القسم الثالث على خلاف الاجماع ، والجواب ان حجية الاجماع لو ثبتت فهي في الأمور الشرعية لا اللغوية . فثبت بذلك ان المنقضي للاستدلال على الحالية غير موجود مع أن المانع موجود وهو القرائن المفيدة للاستقبال .