تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
ثم يشكل الآخوند « 1 » بان ظاهر الإمام ( عليه السلام ) انه استدل بالاستعمال الحقيقي للعنوان لا المجازي فيكون الوضع للأعم والا لما تم استدلال الإمام ( عليه السلام ) . أقول : ان هذا الاشكال مبتن على التسليم بعدة أمور ناقشناها كلها وهي : 1 - ان المراد بالظلم هو عبادة الأوثان . 2 - اعتبار الرواية . 3 - صدور التوبة ممن شملهم الاستدلال بالرواية . 4 - ان اخذ العنوان في الحكم على النحو الثالث أي ان الحكم يدور مدار موضوعه وجودا وعدما . 5 - كون الاستعمال على نحو الحقيقة ولو باجراء أصالة الحقيقة في الاستعمال ولو سلمنا كل ذلك لم يكن هذا الاشكال واردا بل هو غير واضح الورود على كلام الآخوند لأنه قال إن الاتصاف بالظلم آنا ما كاف في عدم الإمامة ، اذن يتم كلام الإمام ( عليه السلام ) في الرواية وان لم يكن موضوعا للأعم ، ولا يتعين ان يكون قد استعمل الظالم في المنقضي حقيقة ، نعم لو قلنا إن الحكم دائر مدار موضوعه فإنه لا يتم كلام الإمام ( عليه السلام ) إلا بالوضع للأعم لأنهم لا بد ان يتصفوا بالظلم فعلا حال الخلافة ، فاما ان نقول بعدم التوبة أو بمعنى آخر للظلم ونحو ذلك ولو تنزلنا كان استحقاقهم الاقتضائي للإمامة ثابتا . وانما هذا الاشكال من الاشتباه والتركيب بين الوجهين الثاني والثالث في كلام الآخوند بحيث بنى ارتكازه على الوجه الثالث ( وهو دوران الحكم مدار الموضوع مطلقا ) ولكنه وافق على الوجه الثاني ( وهو الاكتفاء بالصدور آنا ما ) صورة ، وبارتكازية الوجه الثالث نتصور انه لا بد من استمرار صدق الظلم حقيقة ، فلا بد من تعين الوضع للأعم لأنه لا يكون حقيقيا إلا بالبناء عليه .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 75 .