تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
جواب صاحب الكفاية والمحقق الأستاذ وسنرى ان ما هو موجود في المحاضرات انما هو استنساخ عن الكفاية وليس فيه زيادة معتد بها فالجواب بالدقة واحد لا اثنان . وقد قدّم الآخوند « 1 » له مقدمة في أن العناوين المأخوذة في موضوعات الاحكام على ثلاثة أقسام : الأول : ان يكون لمجرد الإشارة إلى واقع الموضوع وليس له دخل فيه أصلا كعنوان ( خاصف النعل ) في أمير المؤمنين ( عليه السلام ) عندما أشار اليه به رسول اللّه صلى اللّه عليه واله وقد سئل عن خليفته من بعده فقال : خاصف النعل ، ومثله ما نقل عن السيد الميزا الشيرازي حينما سئل عمن يخلفه من بعده فقال : هذا المتوضئ ولا أريد ان اذكر اسمه فلا دخل لعنوان خاصف النعل أو المتوضئ في الاستخلاف . الثاني : ان يكون العنوان المأخوذ في العبارة اثباتا لأجل الإشارة إلى علّية المبدأ للحكم مع كفاية مجرد صحة جري المشتق عليه ولو فيما مضى يعني أنّ الاتصاف بالموضوع آنا ما كاف في ثبوت الحكم إلى الأبد أو ان العلة المحدثة مبقيه كالحدث فإن صدوره آنا ما يعني استمرار صفة الحدث ولو طويلا . الثالث : ان يكون الحكم دائرا مدار صحة الجري والصدق عليه وجودا وعدما أو حدوثا وبقاءا ، وأمثلته الفقهية كثيرة كوصف العدالة المشترط في الشهود وامامة الجماعة . ثم يرتب الآخوند على ذلك ان الاستدلال بالآية على الوضع للأعم إنما يكون بناء على النحو الثالث يعني انه يدور عدم جعل الإمامة مدار الظلم وجودا وعدما فنضّم اليه مقدمة وهي ان التلبس بعبادة الأوثان والظلم قد انقضى عنهم ومع ذلك فالحكم بعد استحقاقهم الإمامة باق . لكن النحو الثالث لا يتعين وإذا دخل الاحتمال بطل الاستدلال لو لم نقل بنهوض
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 74 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 355 | الشيخ محمد اليعقوبي