تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
مما لم يلتفت اليه الأصوليون حيث فسروه من جهة وغفلوا من جهة أخرى . الرابع : لو تنزلنا وقبلنا كل المطالب الأصولية المشهورية بان من عبد الأصنام قليلا في عمره أو كثيرا فإنه لا يستحق الإمامة إلى اخر عمره وانه يكفي هنا التلبس آنا ما كما عليه الآخوند أي ان العلة المحدثة كافية للبقاء بينما يمكن فهم معاني أخرى من الآية الكريمة بحيث يكون الظلم وعدم الإمامة متقارنين دائما أي انه علة محدثة مبقية ، أقول لو سلمنا كل ذلك فينقض عليه بمثل سلمان الفارسي . بيان ذلك بضم مقدمتين تنتجان هذا النقض : الأولى : ان سلمان مرّ بعهود مختلفة وجرب عددا من الأديان خلال تاريخه السابق على الاسلام بحسب الحكمة الإلهية ليرى ان الاسلام هو الدين الصحيح فقد كان ظالما على هذا النحو . الثانية : ما ورد عنه صلى اللّه عليه واله بسند معتبر ومشهور ظاهرا ( سلمان منا أهل البيت ) أي في مستوانا الكمالي والنوراني فهم عصبة عالية المقام وهو منهم ، ولما كانت الإمامة ثابتة لهم فهي ثابتة له ثبوتا مع اننا أثبتنا انه ظالم بالمعنى الذي قاله الأصوليون فهذا نقض على ما قالوه ان الظلم آنا ما لا يجعله مستحقا للإمامة . واما العلة المحدثة البقية من الظلم بحيث يكون حال الاستعمال متلبسا أو طول عمره متلبسا وبه ينفتح الباب لرد استدلال الأعمى فلا أقل من أمرين والا لاصبح كل ذرية إبراهيم ( عليه السلام ) غير عابدي الأصنام أئمة وهو غير محتمل . الأمر الأول : ان الذنب لدى حصوله يوجد اثر سرمديا في القلب وهذا الأثر هو المانع عن الإمامة فلا بد لكي ينال العهد الّا يكون له ذنب أصلا . فان قلت : فإنه في الرواية والارتكاز المتشرعي ( التائب من الذنب كمن لا ذنب له ) وهذا يشمل الأثر القلبي أو النفسي . قلنا : أولا : انه نزّله منزلته وليس هو هو ولم يقل ( التائب من الذنب لا ذنب له ) لأنه له ذنب وهذا تنزيل وهو وان كان في الفقه له تأثير ويدل على الهوهوية نحو