تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
اليأس الحقيقي فلم يستمر بهداية قومه « 1 » فهذا كأنه نحو سوء تصرف بالمسؤولية فالرسول إذا أحسن التصرف وجاهد حق الجهاد استحق المرتبة التي تليها والكمال لا ينتهي والرسالة مرتبة من مراتب الكمال فاستحق درجة الخلّة فإذا حصلت له استحق مرتبة الإمامة فلذا يقال إن الإمامة أعلى درجة من النبوة والرسالة معا . فان قلت : ان أئمتنا عليهم السلام لم يكونوا أنبياء ولا رسلا ولا اخلاء مع أنهم أئمة فهل للإمامة مراتب دانية وعالية لا ينالها إلا ذو حظ عظيم أم الإمامة هي هي واحدة ولها مفهوم محدد يعطيها اللّه سبحانه من يستحق فتعطى بنفس المنزلة لنفس المنزلة ، فإعطاؤها للأئمة عليهم السلام دليل علمي على أنهم قطعوا الأشواط مضافا إلى دليل آخر انّي عملي انهم أفضل الخلق وانهم أفضل من أنبياء بني إسرائيل ومن إبراهيم ( عليه السلام ) فمن هذه الناحية تكون كل صفات إبراهيم ( عليه السلام ) ثابتة لأئمتنا مع زيادة فقد يقال إذن هم أنبياء ورسل وهذا على خلاف ضرورة الدين واجماع المتشرعين . وهذا في الحقيقة له جوابان : 1 - ان الأئمة عليهم السلام قد نالوا مستوى النبوة والرسالة وان لم يجعلوا أنبياء ورسلا فقد بلغوا ذات المقام ثبوتا بغض النظر عن العناوين الاثباتية . 2 - ان تعريف النبي والرسول ينطبق عليهم فالنبي هو المسدد لاصلاح نفسه وهم كذلك بلا شك ، والرسول هو المسدد لاصلاح غيره وهم كذلك بلا شك ومأمورون به . فان قلت : قد ثبت بالتواتر من النبي صلى اللّه عليه واله انه لا نبي بعدي . قلنا : 1 - نعم فهم ليسوا أنبياء ولا رسلا اثباتا . 2 - ان معنى قوله صلى اللّه عليه واله لا نبي بعدي أي لا نبي بعد نبي الإسلام له
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 87 .