فالمثال الأول على انقضاء الشأنية والثاني على انقضاء الفعلية .
أقول : يعني بغض النظر عن السرمدية النائينية .
الدليل الخامس للقول بالأعم :
ما ذكره صاحب الكفاية ، وقال عنه في عناية الأصول انه من أهم الأدلة عندهم وهو استدلال الإمام عليه الصلاة والسلام تأسيا بالنبي « 1 » صلوات اللّه عليه كما في غير واحد من الاخبار « 2 » بقوله تعالى « 3 » :
لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ
على عدم لياقة من عبد صنما أو وثنا لمنصب الإمامة والخلافة « 4 » تعريضا بمن تصدى لها ممن عبد الصنم مدة مديدة ، حيث يتوقف ذلك على كون المشتق موضوعا للأعم والا لما صح التعريض لانقضاء تلبسهم بالظلم وعبادتهم للصنم حين التصدي للخلافة ولو كان المشتق موضوعا لخصوص المتلبس لما صدق عليه وصف الظلم . ولا بد من ضم السنة الشريفة إلى الكتاب لأنها تقدم فهما له والا فان الآية وحدها لا تكفي إذ لا تدل لا بالمطابقة ولا
هامش
( 1 ) لم اظفر بشاهد على استدلال النبي ( صلى اللّه عليه وآله وسلم ) بالآية لنفي إمامة من صدر منه الظلم .
( 2 ) في منتهى الدراية للسيد المروج ( 1 / 293 ) : ( روي في الكافي عن الصادق أنه قال : ( من عبد صنما أو وثنا لا يكون إماما ) وعن العيون عن مولانا الرضا ( عليه السلام ) في حديث طويل : ( ان الإمامة خص اللّه عز وجل بها إبراهيم الخليل بعد النبوة والخلة مرتبة ثالثة وفضيلة شرفها بها ) وأشار بها جل ذكره فقال عز وجل :إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماًفقال الخليل ، سرورا بها :وَمِنْ ذُرِّيَّتِي؟ قال اللّه عز وجل :لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَفأبطلت هذه الآية إمامة كل ظالم إلى يوم القيامة وصارت في الصفوة ) .
( 3 ) تمام الآية الشريفة هكذا :وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قالَ إِنِّي جاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِماماً قالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَسورة البقرة : 124 .
( 4 ) في تلخيص الشافي للشيخ الطوسي ( 2 / 253 ) : وقد استدل أكثر أصحابنا على إمامته - علي ( عليه السلام ) - بقوله تعالى ثم قرّب وجه الاستدلال وعرضه تفسير الميزان بشكل اخر فراجع .