توسيع نظرية الشيخ النائيني لعدم توفر أحد ركني المشتق قلت : ينبغي الالتفات إلى التعليق الآتي .
الثاني : اني أحس وجدانا أو احدس على الأقل ان الانقضاء والأزلية للوصف لهما لحاظان كلاهما عرفي ويختلف كل منهما عن الآخر فإننا ان قصدنا الحدث نفسه كان قابلا للانقضاء وان قصدنا أصل الفعل والانفعال أي ان حدوثه ولو آنا ما يوجد حالة نفسية مستمرة فان مجرد الحدوث كاف في البقاء فالباقي ليس فعلية التلبس بل الصفة النفسية غير القابلة للزوال اما الآخوند فلاحظ الفعلية فقط فسلّم بصحة الانقضاء مقابل الأزلية .
وإذا كان أزليا فأما انه ليس له انقضاء أو ان انقضائه بزوال الذات أو ان الحمل بلحاظ حال التلبس الفعلي أو يمكن ان نلحظ الذات موجودة بعد الموت ومنتقض عنها المبدأ إلا أن من حق الشيخ النائيني ان يناقش في الانقضاء عندئذ أيضا .
التفصيل الثاني : قال الآخوند : ( كما لا يتفاوت في صحة السلب عنه بين تلبسه بضد المبدأ وعدم تلبسه ) « 1 » وفي هذا إشارة إلى تفصيل منسوب إلى الشهيد الثاني انه مع عدم تلبس الذات بضد مبدأ الاتصاف يكون المشتق صادقا حتى مع الانقضاء بخلاف ما لو تلبس بالضد ، قال الآخوند : ( لما عرفت من وضوح صحته - أي صحة السلب - مع عدم التلبس أيضا وان كان معه - أي مع التلبس بالضد - أوضح ) فهو تحويل على الوجدان .
أقول : ان التلبس بالضد لا دخل له في صدق الاتصاف وعدمه إذ قد يقال بالصدق رغما عنه وقد يقال بعدم الصدق حتى بدونه كما أنه يمكن ان يقال : بالتلبس بالضد دائما لان أي حال يدخل فيه فهو ضدا أو نقيض وهو أسوأ من الناحية العقلية لا العرفية فالحق خلاف هذا التفصيل لان ما هو الدخيل الحقيقي في الصدق وعدمه انما
هامش
( 1 ) الكفاية ج 1 : ذيل صفحة 72 .