فان قلت : على هذا يلزم صحة السلب حتى عن المتلبس باعتباره الحصة الأخرى من الجامع .
قلت : نعم وانما صدق المشتق على المتلبس خاصة لأمر اخر وهو الوضع لخصوصه .
وقد أشار الآخوند في المقام إلى تفصيلين إذ قد يدعى ان صحة السلب خاصة ببعض الموارد دون بعض .
التفصيل الأول : قال « 1 » : ( ثم لا يخفى انه لا يتفاوت في صحة السلب عما انقضى عنه المبدأ بين كون المشتق لازما وكونه متعديا ) ففي اللازم يكون مجازا في المنقضي وفي المتعدي يكون حقيقة ومثال الأول كما لو كان طويلا ثم انقضى عنه الوصف فهنا يصدق السلب على المنقضي فيصح قولنا ان هذا ليس بطويل ومثال الثاني ما لو أكرمه يوم الأحد فيصدق عليه يوم الاثنين انه مكرم له ولا يصح السلب عنه . وعندئذ اما ان نبحث عن دليل آخر أو نقول بصحة الوضع للأعم في اللازم دون المتعدي .
وفي هذا التفصيل إشعار بالصدق حتى بعد الانقضاء وهذا يلتقي مع الشبهة التي أثارها الشيخ النائيني ( قد ) في محل آخر من المشتق وهو ان الحدوث كاف للصدق الأزلي وقد خص كلامه باسم المفعول وقال إنه خارج عن محل الكلام لان صدقه يبقى أزليا وحينئذ قلنا إن هذه الأزلية لا تختص باسم المفعول بل تشمل غيره كاسم الفاعل فكما يصدق على عمرو انه مضروب إلى الأبد كذلك يصدق على زيد انه ضارب إلى الأبد لان الضرب له طرفان . وقد أجبنا على ذلك هناك بتوسيع معنى الزمان وإلا فإنه مع حفظ تعدده بان ننظر إلى فعلية الاتصاف بالضرب مثلا يكون نقيضا لا محالة ، كما إننا إذا تصورنا الأزلية أي أزلية الثبوت للفعل لم نتصور الانقضاء فيكون خارجا عن محل النزاع موضوعا لأنه انما يتم مع تصور الانقضاء . ولو سلمنا كلام النائيني بدلالته
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 72 .