تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
يتصف بالعلم مطلقا يعني بالأزمنة الثلاثة وان كان صادقا إلا أنه لذلك البرهان العقلي وليس لأجل حمل لغوي . إذ لو جاز عدم التزامن بين الصفة والموصوف كذب السلب لوجود الاتصاف السابق لزيد . واما عود القيد إلى النسبة المنفية يعني انفي الآن ان زيدا المطلق متصف بالعلم المطلق في الأزمنة الثلاثة فهذا كاذب لا محالة . إلا أن يعود إلى النفي بالحمل الشايع فيعود إلى أن تقييد الثلاثة كلها بالحالية فيصدق إلا أن صدقه عندئذ لا يدل على كذب أو مجازية المطلق لان سلب المقيد أعم من سلب المطلق ، فصدق المطلق على هذا التقدير غير تام جزما . إذن فكلام الآخوند بكل فروعه غير تام . وقد أجاب سيدنا الأستاذ « 1 » عن هذا الإشكال بأنه ناشئ من الخلط بين تقييد الوصف والاشتقاق ( يعني المشتق ) الذي يعود إلى تقييد الهيئة لأنها الأساس في الاشتقاق وبين تقيد مبدأ الوصف الاشتقاقي وهو معناه المصدري الذي يعود إلى تقيد المادة فالأول مثل زيد ليس بعالم الآن والثاني مثل زيد ليس بعالم موجود الآن . قال : فإن كان الاستدلال بالجملة الأولى بحيث يكون قيد للمشتق ( العالم ) صح الاستدلال بهذه الجملة لان الخلاف بين الأعمى والأخصي في المشتق انما هو في الصدق على المنقضي فإذا صح السلب دل على أنه ليس موضوعا للأعم بل لخصوص المتلبس . واما إذا كان القيد ( الآن ) قيدا للهيئة لا للمشتق فهذا كلام يعترف به حتى القائل بالأعم فإن زيدا وان لم يكن عالما بعلم فعلي ولكنه متصف بعلم قبلي لأن المفروض عنده ان اتصافه بالعلم آنا ما كاف في اتصافه بالعالمية إلى اخر عمره : وجوابنا على ذلك يكون من وجهين :
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 376 .