تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
الثاني : ان ننظر إلى طبيعي المبدأ وأصله إجمالا ، بغض النظر عن حدوثه واستمراره . فهذا الخلط بالإجمال ، كما نفهمه عرفيا ، نفهمه عقليا . لأن أصل الطبيعة موجودة إجمالا . الا ان هذا الإصلاح - بغض النظر عن الاشكالات الأساسية - كالخلط بين المدلولين التصوري والتصديقي ، وعدم صدق المدلول التصوري على الأعم . يبقى إشكال وحاصله : اننا بحاجة إلى إثبات صدق الفعل الماضي على الحمل الشايع . فهل يصدق مثل : قام على القائم بالحال ؟ كلا . فان هذا ليس عقلائيا ولا عرفيا . وإنما يعني انه قام قبل الحال . فان قلت : يمكن ضم الحال إلى الماضي ، كما خلط بين الحدوث والاستمرار . قلنا : هذا لا ينفع في دفع الاشكالات السابقة من قبيل : ما قلناه من أن الجامع بين الحصتين هل هو إثباتي أم منفي . فإن كان سالبا أو منفيا دخل النفي في مفهوم المشتق وهو خلاف الوجدان . وان كان اثباتيا امتنع تصوير جامع مانع لحصتين من ثلاثة . وان أريد الجامع الانتزاعي بعنوان أحدهما ، لم يصدق على المجموع . التقريب الرابع للجامع : نسبه السيد الأستاذ « 1 » إلى الأستاذ المحقق « 2 » . وهو انتقاض عدم المبدأ بوجوده . وهو أمر محفوظ في المتلبس وفي المنقضي عنه المبدأ . فان كليهما قد انتقض عدمه بالوجود . وقال السيد الأستاذ تعليقا على ذلك : ان هذا الجامع يحتاج إلى تمحيص ، لأن المشتق هو ذات لها هذا الانتقاض ، لا ذات الانتقاض لأننا نتحدث عن التركيب . وذلك بعد ان سلم الفريقان : ان تصور الجامع الأعمى بناءا على البساطة متعذر .
هامش
( 1 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 373 . ( 2 ) المحاضرات : 1 / 264 .