القيد والمقيد : بحيث يبقى الفرق بينهما تحليليا . في حين انه لا يوجد هناك مثل ذلك ، لتعدد مفاهيم الركوع والسجود والقراءة ، اما هنا فيوجد مفهوم واحد هو الذات المتصفة ، كعالم .
الثاني : ان المأخوذ في جانب المشتق وحدة الزمان ، في حين ان المأخوذ في الجامع الصحيحي تتابع الأزمنة .
ففي نحو : ( زيد العالم ) ، توجد الصفة في نفس زمان وجود الذات ، ولو وجدت الذات أولا ، ثم الصفة بعدها ، فالاتصاف غير موجود . إذن ، فالتقارن الزماني مأخوذ فيها .
واما بالنسبة إلى أجزاء الصلاة ، فالتتابع الزماني مأخوذ . إذ يسبق الركوع ويلحقه السجود .
فان قلت : ان الصلاة كذلك فان فيها تقييدا ، أي تقييد الركوع بالسجود وهكذا .
والتقييد ، يرجع إلى التقارن الزماني .
قلنا : ان القيد المقارن ، هو كون الركوع متبوعا بالسجود . اما نفس السجود فهو متأخر . وليس هو بذاته وصفا ، بل بلحاظ لحوقه الزماني . فالصفة الدقية مقارنة ، الا ان متعلقها متأخر . بخلاف المشتق ، فان العالم بنفسه قيد مقارن للذات .
الفرق الخامس : ان ننظر إلى الجامع الذي هو الماهية المتصفة ، نظرا فنائيا أو باطنيا ، فنقول كما قال الحكماء : ان الصفة عين الموصوف والعلم عين المعلوم . وليس أمرا زائدا عليه وجودا وحقيقة . والموجود حقيقة هو الذات فرجعنا إلى البساطة . لكن من جهة انه موضوع للذات لا للصفة ، لأن الصفة فانية في الذات دون العكس .
وهذا بخلاف الجامع الصحيحي ، لأنه لا معنى لفناء جزء من الصلاة في جزء آخر . بل لا بد من استقلالها وتتابعها لتكون مجزية .
هذا تمام الكلام في الجامع على الوضع للمتلبس .
اما الجامع بناءا على الوضع للأعم من المتلبس والمنقضي . فهو اما جامع بسيط بناءا على بساطة مفهوم المشتق أو مركب بناءا على تركيبه .
اما الجامع البسيط ، فغير معقول ، وإذا لم يكن معقولا ، فيتعين الوضع لخصوص
المشتق عند الأصوليين — صفحة 241
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٤١