المتلبس بناءا على بساطة المشتق .
وتقريب عدم المعقولية تقريبان :
التقريب الأول : ما ذكره السيد الأستاذ من أن بساطة المشتق تعين انه موضوع للحدث لا بشرط عن الحمل . وليست الذات دخيلة فيه أصلا ، لأن ذلك خلاف فرض بساطته .
ومن الواضح : ان الحدث الذي هو معنى الصفة ، لا يكون في الانقضاء متحققا ، وإنما في خصوص حال التلبس . فليست الصفة محفوظة في المنقضي عنه المبدأ لكي يكون جامعا بين المتلبس والمنقضي .
التقريب الثاني : انه بناءا على البساطة لا يكون مدلول المشتق الا الحدث ، وهو صادق في مورد وجود مصداقه ، يعني في مورد وجود العلم لا في مورد عدمه . لأن ماهية الحدث ، لا تصدق على نقيضها ( يعني عدم العلم ) ، فلا يكون عدم العلم حصة من العلم ليكون العلم جامعا بين الحصتين .
وكلا التقريبين مؤداهما واحد ، لا اننا في الثاني استغنينا عما هو قابل للمناقشة في التقريب الأول ، مما سبقت مناقشته . كقوله : لا بشرط عن الحمل بل تحدثنا عن الصفة بنفسها وانها لا تصدق على نقيضها .
مضافا إلى اننا استعملنا القاعدة الواضحة : وهي استحالة انطباق الماهية على نقيضها . واما هو فقد اكتفى بالقول : بان حالة الانقضاء لا يمكن صدقها على الاتصاف .
ولم يبين الكبرى التي هي القاعدة المذكورة .
واما قوله : والذات إنما تكون متحدة مع التلبس . فان أراد بالذات مفهوم المشتق ، وانه ينطبق مع التلبس دون عدمه . فهو صحيح . الا انه خلاف المصطلح ، فان مرادهم من الذات هي الذات المبهمة ، وانها متحدة مع المبدأ وفانية فيه . ومراده انه يبقى مفهوم المشتق واحدا .
الا ان هذا قابل للمناقشة من عدة جهات :
أولا : ان الذات لا تفنى في الوصف . وإنما الوصف هو الذي يفنى في الذات .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 242
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص٢٤٢