تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
ومنها : ان المشتق موضوع للذات المتلبسة إذا كان الجري والنطق منفصلين زمانا . وعلى أي حال فإذا كان الاقتران الوضعي موجودا في أحد هذه الاحتمالات أو أي منها ، فهو ، والا كان مستفادا من الإطلاق أو السياق ، كما سبق . فعلى الاحتمال الثالث ، يكون الاقتران بين التلبس والحكم وضعيا ، والاقتران بين الحكم والنطق اطلاقيا . وعلى الثاني : يكون الاقتران بين التلبس والنطق وضعيا والاقتران بين التلبس والحكم اطلاقيا . وكل من الدوال ، إذا قيد بخلافه ، كأمس أو غد . فإن كان الدال وضعيا ، كان المجموع مجازيا . وان كان اطلاقيا ، كان المجموع حقيقيا . قال قدس سره : والصحيح من هذه الاحتمالات هو الاحتمال الأول . وهو ان يكون المشتق موضوعا للذات المتلبسة بدون قيد الزمان . فيكون مطلقا لكل الأزمنة ، وحينئذ ، يكون قدس سره ، مسؤولا عن إبطال الاحتمالين الآخرين : اما إبطال الاحتمال الثاني : وهو ان المشتق موضوع للمتلبس مقيدا بالنطق نفسه من دون دخالة الزمان . فأجاب عليه بجوابين : أحدهما : ان التلبس لو كان مقيدا بالنطق للزم ان يكون قولنا : زيد ضارب بالأمس . مجازا . لأنه غير متلبس في زمان النطق . بل في زمان الجري مع أنه لا إشكال انه حقيقة . وجوابه : 1 - انه كيف ثبت قوله : لا إشكال في كونه حقيقة ؟ وإنما القدر المتيقن من الاستعمال الحقيقي ، هو ما إذا اتحد زمان الحكم مع زمان التلبس . والمفروض عنده انهما مختلفان . 2 - ظهر انه لو كان زمن الحكم حاليا لكان مجازا . ولكن لو كان زمن الحكم سابقا أيضا ، كان حقيقة ، بمعنى رجوع القيد إلى الحكم والتلبس معا . الا ان هذا لا يخلو من كونه خلاف الظاهر ، إذ الظاهر فعلية الحكم .