تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
وقع لم يقصد وما قصد لم يقع . هذا إذا كانت الجمل خالية من القيد . اما إذا كانت مقيدة ، نحو : زيد عالم غدا أو أمس . فلا يحتمل رجوع القيد إلى النطق ، لأن حاليته أمر تكويني لا يمكن إقامة قرينة على خلافه . فبقي احتمالان : هما رجوعه إلى النسبة أو الحكم ورجوعه إلى التلبس أو الاتصاف . والظاهر الثاني لأنه مدلول النسبة . لكن قد يقال برجوعه إلى الحكم باعتباره مضمون النسبة . ففي المثال : يحكم المتكلم ان زيدا عالم غدا . لكن الذي يرجح رجوعه إلى التلبس أمران : 1 - ان القيد يرجع إلى الأسبق رتبة منهما . وصحيح انهما معا مدلولان للنسبة ، الا ان الاتصاف والتلبس رتبة من الحكم به . فيرجع القيد إليه . 2 - ان هذه القيود لغوية ، والمفروض رجوعها إلى ما هو لغوي منهما . وهو التلبس والاتصاف الذي هو مدلول النسبة حقيقة . اما الحكم فهو مدلول سياقي عقلي . وعليه فيكون الحكم حاليا بالإطلاق ، والتلبس استقباليا ، بالقرينة . فيكون من القسم الذي اجمعوا على مجازيته ، لسبق الحكم على التلبس . اما لو كان القيد قيدا للحكم ، فيكون استقباليا ، بينما يكون التلبس حاليا فيدخل في محل النزاع وإنما قال في الكفاية انه متفق على مجازيته بالمعنى الأول وظاهر الكفاية « 1 » المعنى الثاني . ثم يدخل السيد الأستاذ « 2 » هنا ، في ذكر ما هو الموضوع له المشتق حين يقال : انه موضوع للمتلبس في الحال .
هامش
( 1 ) 1 / 66 . ( 2 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 370 .