وقع لم يقصد وما قصد لم يقع .
هذا إذا كانت الجمل خالية من القيد . اما إذا كانت مقيدة ، نحو : زيد عالم غدا أو أمس . فلا يحتمل رجوع القيد إلى النطق ، لأن حاليته أمر تكويني لا يمكن إقامة قرينة على خلافه .
فبقي احتمالان : هما رجوعه إلى النسبة أو الحكم ورجوعه إلى التلبس أو الاتصاف . والظاهر الثاني لأنه مدلول النسبة .
لكن قد يقال برجوعه إلى الحكم باعتباره مضمون النسبة . ففي المثال : يحكم المتكلم ان زيدا عالم غدا .
لكن الذي يرجح رجوعه إلى التلبس أمران :
1 - ان القيد يرجع إلى الأسبق رتبة منهما . وصحيح انهما معا مدلولان للنسبة ، الا ان الاتصاف والتلبس رتبة من الحكم به . فيرجع القيد إليه .
2 - ان هذه القيود لغوية ، والمفروض رجوعها إلى ما هو لغوي منهما . وهو التلبس والاتصاف الذي هو مدلول النسبة حقيقة . اما الحكم فهو مدلول سياقي عقلي .
وعليه فيكون الحكم حاليا بالإطلاق ، والتلبس استقباليا ، بالقرينة . فيكون من القسم الذي اجمعوا على مجازيته ، لسبق الحكم على التلبس .
اما لو كان القيد قيدا للحكم ، فيكون استقباليا ، بينما يكون التلبس حاليا فيدخل في محل النزاع وإنما قال في الكفاية انه متفق على مجازيته بالمعنى الأول وظاهر الكفاية « 1 » المعنى الثاني .
ثم يدخل السيد الأستاذ « 2 » هنا ، في ذكر ما هو الموضوع له المشتق حين يقال : انه موضوع للمتلبس في الحال .
هامش
( 1 ) 1 / 66 .
( 2 ) مباحث الدليل اللفظي : 1 / 370 .