تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧

الفصل السادس في تحقيق معنى الحال

قال في الكفاية « 1 » : خامسها : أي خامس الأمور التي يقدمها مقدمة لبحث المشتق : هو في تحقيق معنى الحال . وذلك عندما يقولون : ان حمل المشتق وجريه في الحال يكون حقيقة وفي الاستقبال يكون مجازا . وهل هو زمان التلبس والاتصاف ، أو هو زمان النطق والكلام ، الذي هو الحال بالمعنى المطلق . وهنا ينبغي الالتفات إلى أن هذه المسألة يمكن ان تعرض أصوليا على نحوين : النحو الأول : اخذ الزمان في المدلول التصديقي للمشتق يعني عند إلحاقه بجملة تامة . النحو الثاني : اخذ الزمان في المدلول التصوري للمشتق ، يعني ملحوظا في نفسه كمعنى إفرادي . ففي قولنا : زيد عالم غدا . كلا النحوين محتمل . فإننا ننظر إلى الزمان ( غدا ) هل يعود إلى المدلول التصديقي للجملة ، أو المدلول التصوري لعالم . وأي هاتين المسألتين هو المبحوث عنها في المقام ، حيث يوجد خلط في كلمات الأصوليين في المقام . وهذان غير مسألتين أخريين : إحداهما : اخذ الزمان في مدلول الأفعال . ويلاحظ هنا اننا إذا أثبتنا دلالة الأفعال على الزمان ، كما فعلنا فعلا ، ففي الإمكان إثباته للمشتقات . بخلاف ما إذا نفيناه ، فإنه
هامش
( 1 ) 1 / 66 .