الفصل السادس في تحقيق معنى الحال
قال في الكفاية « 1 » : خامسها : أي خامس الأمور التي يقدمها مقدمة لبحث المشتق :
هو في تحقيق معنى الحال .
وذلك عندما يقولون : ان حمل المشتق وجريه في الحال يكون حقيقة وفي الاستقبال يكون مجازا . وهل هو زمان التلبس والاتصاف ، أو هو زمان النطق والكلام ، الذي هو الحال بالمعنى المطلق .
وهنا ينبغي الالتفات إلى أن هذه المسألة يمكن ان تعرض أصوليا على نحوين :
النحو الأول : اخذ الزمان في المدلول التصديقي للمشتق يعني عند إلحاقه بجملة تامة .
النحو الثاني : اخذ الزمان في المدلول التصوري للمشتق ، يعني ملحوظا في نفسه كمعنى إفرادي .
ففي قولنا : زيد عالم غدا . كلا النحوين محتمل . فإننا ننظر إلى الزمان ( غدا ) هل يعود إلى المدلول التصديقي للجملة ، أو المدلول التصوري لعالم . وأي هاتين المسألتين هو المبحوث عنها في المقام ، حيث يوجد خلط في كلمات الأصوليين في المقام .
وهذان غير مسألتين أخريين :
إحداهما : اخذ الزمان في مدلول الأفعال . ويلاحظ هنا اننا إذا أثبتنا دلالة الأفعال على الزمان ، كما فعلنا فعلا ، ففي الإمكان إثباته للمشتقات . بخلاف ما إذا نفيناه ، فإنه
هامش
( 1 ) 1 / 66 .