فقوله : تحرم عليه ، فاعله ضمير مستتر تقديره : هي . والمراد منه ظاهرا واحد .
ولكنه ربما يكون المقصود الثبوتي الواقعي كلتيهما . فتحرمان عليه معا . لا واحدة منهما بعينها بشرط لا عن الزيادة .
لكن مثل هذه الأساليب والبيانات ، إنما يلجأ إليها عند وجود مصلحة ثانوية لا مع الاقتصار على المصلحة الأولية للبيان . خصوصا إذا كانت المسألة مرددة بين الحرام والحلال . فكل واحدة ثبوتا اما حرام أو حلال . اما صياغة الكلام في الجواب على نحو الإيهام الاثباتي فهو إجمال وتضليل . وهو بالعنوان الأولي غير صحيح ثبوتا وإثباتا .
وخلاف وظيفة الإمام عليه السلام . الا بالعنوان الثانوي ، كمصلحة اجتماعية أو نفسية في عدم البيان وإيحاء معنى معين لا تتحمله العبارة .
ومقتضى السياقات الظاهرة للسنة الشريفة ، هي العناوين الأولية ، فهذه الرواية كذلك . والنتيجة عدم دلالة الرواية ، على حرمة الكبيرة .
الثانية : صحيحة « 1 » محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام : قال : لو أن رجلا تزوج جارية رضيعة فأرضعتها امرأته فسد النكاح .
ويرد على الاستدلال بها نفس الإشكال الأساسي في الاستدلال بالرواية السابقة ، في عدم تعرضها لمسألتنا هذه ، فان نكاح الصغيرة هو الذي يفسد دون نكاح الكبيرة .
لكن في مقابل ذلك ، يمكن عرض عدة تقريبات لأجل فهم العود إلى الكبيرة ، أو إليهما معا . فتحرم الكبيرة .
التقريب الأول : ان الألف واللام وان كانت عهدية في المقام ، الا انه يمكن ان يدعى عودتها إلى الكبيرة دون الصغيرة ، لما قلناه سابقا ، من وضوح حرمة الصغيرة ، فلا تحتاج إلى بيان .
الا انه مردود : بان العهدية لا تتعين إلى خصوص الكبيرة . بل هي اما عائدة إلى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 10 / ح 1 .