تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الوجه الخامس : وله مقدمتان : المقدمة الأولى : ان العلة وان تقدمت على المعلول رتبة . الا انها متحدة معه زمانا . المقدمة الثانية : ان المتضايفين متساويان في الرتبة وفي الزمان ومشتركان في القوة والفعل . فالأمية وان تأخرت على فسخ الزوجية رتبة الا انها متفقة معها زمانا . كما هو الحال في الحكم والموضوع . لأن نسبتهما نسبة العلة والمعلول . وحيث إن ارتفاع الزوجية عن الصغيرة معلول لحدوث عنوان البنوة لها ، فكان متأخرا عنها رتبة ومتحدا معها زمانا ، قضاءا لحق العلية والمعلولية . وبما ان عنوان أمومة الكبيرة تحقق في ظرف ثبوت عنوان بنوة الصغيرة ، فإنهما متضايفان ، والمتضايفان متكافئان في القوة والفعل . فتكون الكبيرة أما للصغيرة في رتبة ثبوتها ، التي هي علة لارتفاع الزوجية ، فتجتمع معها زمانا . ففي مرتبة الأمية لم تكن الزوجية زائلة ، وتكون مشمولة لأدلة التحريم . أجاب عنه بجوابين نعرضهما مع مناقشتهما : الجواب الأول : انه لا اثر للرتبة في موضوعات الأحكام الشرعية . وإنما الأثر على الموجودات الزمانية . فكونهما متحدين رتبة ( أعني الأمية وزوال الزوجية ) لا اثر له . الا انه لا يتم : 1 - لأن المدعى ، كما نص عليه في المحاضرات ، هو الاتحاد الزماني وليس الرتبي . 2 - لعدم تمامية كبرى الجواب ، فان الرتب ان كانت ملحوظة عرفا ، أمكن جعلها موضوعا للحكم الشرعي . نحو جاء زيد من السفر فزرته فان الترتب هنا وان كان عقليا ، الا انه مفهوم للعرف . وهنا يمكن ان يكون كذلك ، وخاصة مع إلفات العرف إليها . الجواب الثاني : ان العلة وان تقدمت على المعلول رتبة ، وكذلك الشرط وموضوع الحكم ، الا ان المقام ليس صغرى له . لأن الأمية لا تقدم لها على ارتفاع
المشتق عند الأصوليين — صفحة 167 | الشيخ محمد اليعقوبي