تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
صالح بن أبي حماد وهو ضعيف « 1 » ومع ذلك فهي مرسلة لأن المراد بابي جعفر حيث يطلق الباقر ( عليه السلام ) وبقرينة قول ابن شبرمة في مقابله لأنه كان في زمنه وابن مهزيار لم يدرك الباقر ( عليه السلام ) ولو أريد بابي جعفر الثاني وهو الجواد ( عليه السلام ) بقرينة انه أدركه واخذ عنه فليس فيه انه سمع منه ذلك بل قال قيل له وجاز ان يكون سمع ذلك بواسطة فالإرسال متحقق على التقديرين مع أن هذا الثاني بعيد لأن إطلاق أبي جعفر لا يحمل على الجواد ( عليه السلام ) . فيكون الإشكال ذا شقين : اما الشق الأول : فباعتبار ما ثبت تاريخيا من أن ابن مهزيار لم يعاصر الباقر عليه السلام ، بل عاصر الرضا والجواد عليهما السلام . واما الشق الثاني : فمن جهة قوله : قيل له . فيثبت الإرسال لمجهولية القائل . وقيل في الدفاع ضد الإشكال الأول : ان المشهور قد عمل بها ، فإنهم حرموا المرضعتين وعمل الأصحاب يجبر السند ، فيكون الضعيف حجة . الا ان الصحيح ان هذا الدفاع غير صحيح لا كبرى ولا صغرى : اما كبرى فان عمل المشهور لا يجبر ضعف السند ولا الدلالة . وان حصل إجماع ، بل الإجماع يسقط لأنه مدركي . فالشهرة المدركية أولى بالسقوط . واما صغرى ، فلأنه لم يحرز استناد عمل المشهور إلى هذه الرواية ، فهو اما مشكوك أو محرز العدم . اما كونه مشكوكا فلا يحتاج إلى زيادة مؤونة فلعل لهم أدلة عديدة لم تصل إلينا . وأما كونه محرز العدم فقد قربه في المحاضرات « 2 » بان المشهور أفتى بحرمة كلتا المرضعتين الكبيرتين ، في حين ان الرواية صريحة في حلية الثانية . إذن ، فلم يستند عملهم إليها .
هامش
( 1 ) قال النجاشي : كان أمره ملتبسا يعرف وينكر ( معجم رجال الحديث : 9 / 57 ) . ( 2 ) 1 / 236 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 173 | الشيخ محمد اليعقوبي