تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
زوجية الصغيرة . وإنما تتقدم على عنوان البنتية ، لأنها علتها ، ولا علّية هناك . وجوابه : انه من الغرائب ، لأننا ان جعلنا الأمية والبنتية من المتضايفين ، وكان أحدهما علة والعلة متقدمة على المعلول ، فالمضايف للعلة متقدم على المعلول أيضا . وان جعلناهما علة ، كانت علة العلة ، لفسخ الزوجية ، لأنها علة البنتية ، التي هي علة الفسخ فثبت التقدم أيضا . الا ان الصحيح في الجواب على أصل الوجه الخامس ان يقال : 1 - ان المتضايفين لا يتقدم أحدهما على الآخر ، إذ ليس بينهما علية ومعلولية . 2 - ان العلة تتقدم على وجود المعلول لا على عدمه . والمعلول بالمدعى هنا عدمي ، وهو هدم الزوجية . 3 - ان العلة لارتفاع الزوجية حكم الشارع وليست البنتية علة حقيقة . وإنما ارتفعت لاختلال موضوعها لحرمة الزواج بالمحارم . بعد ضم مقدمة شرعية أيضا ، بأنها من المحارم الرضاعية . فالمحصل هو وجود المانع والرافع ، وليس وجود العلة لا حقيقة ولا تعبدا . وتصور الموضوعات الشرعية كالعلل ليس بصحيح . الوجه السادس : الروايات . وما يمكن ان يستدل به من الروايات ثلاثة اثنان منها معتبرة سندا ، لكن دلالتها قابلة للمناقشة . وواحدة ضعيفة السند . الأولى : صحيحة « 1 » عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في رجل تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده . قال : تحرم عليه . أقول : هذا الضمير يعود إلى الصغيرة حسب السياق . كما أن الظاهر أن الرضاع جامع للشرائط ، كما أنه من لبنه لأنه يقول : أم ولده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 10 حديث 2 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 168 | الشيخ محمد اليعقوبي