زوجية الصغيرة . وإنما تتقدم على عنوان البنتية ، لأنها علتها ، ولا علّية هناك .
وجوابه : انه من الغرائب ، لأننا ان جعلنا الأمية والبنتية من المتضايفين ، وكان أحدهما علة والعلة متقدمة على المعلول ، فالمضايف للعلة متقدم على المعلول أيضا .
وان جعلناهما علة ، كانت علة العلة ، لفسخ الزوجية ، لأنها علة البنتية ، التي هي علة الفسخ فثبت التقدم أيضا .
الا ان الصحيح في الجواب على أصل الوجه الخامس ان يقال :
1 - ان المتضايفين لا يتقدم أحدهما على الآخر ، إذ ليس بينهما علية ومعلولية .
2 - ان العلة تتقدم على وجود المعلول لا على عدمه . والمعلول بالمدعى هنا عدمي ، وهو هدم الزوجية .
3 - ان العلة لارتفاع الزوجية حكم الشارع وليست البنتية علة حقيقة . وإنما ارتفعت لاختلال موضوعها لحرمة الزواج بالمحارم . بعد ضم مقدمة شرعية أيضا ، بأنها من المحارم الرضاعية .
فالمحصل هو وجود المانع والرافع ، وليس وجود العلة لا حقيقة ولا تعبدا .
وتصور الموضوعات الشرعية كالعلل ليس بصحيح .
الوجه السادس : الروايات .
وما يمكن ان يستدل به من الروايات ثلاثة اثنان منها معتبرة سندا ، لكن دلالتها قابلة للمناقشة . وواحدة ضعيفة السند .
الأولى : صحيحة « 1 » عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السلام : في رجل تزوج بجارية صغيرة فأرضعتها امرأته وأم ولده . قال : تحرم عليه . أقول : هذا الضمير يعود إلى الصغيرة حسب السياق . كما أن الظاهر أن الرضاع جامع للشرائط ، كما أنه من لبنه لأنه يقول : أم ولده .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب 10 حديث 2 .