الصغيرة ، أو مجملة في العود إلى أي منهما . فتعيين الكبيرة خلاف الظاهر .
التقريب الثاني : ضم كبرى الإيهام الاثباتي . بان يقال : ان المقصود الظاهري من العهد هو الواحد ، اما الواقعي فاثنان . وقد مرّ الرد عليه .
التقريب الثالث : ان تقول : ان الألف واللام هنا للجنس لا للعهد . أي ان النكاحات المذكورة في السؤال كلها تفسد . وهو يشمل نكاح الكبيرة والصغيرة معا .
لكنه وجه غير صحيح . لأمرين :
الأمر الأول : ان الأصل في الألف واللام وان كانت الجنسية ، الا ان ذلك مع عدم القرينة على الخلاف . وهي هنا موجودة تدل على العهد . ولا أقل من الاحتمال المبطل للاستدلال لأنه يؤدي إلى الإجمال .
الأمر الثاني : ان حمل الألف واللام على الجنس يفترض فيه استيعاب جميع الأفراد . واما شموله لفردين فقط ، فهو فهم غير عرفي .
التقريب الرابع : ان تغيير مادة الجواب عنها في السؤال ، قرينة على أن المراد به غيره . فان السؤال كان بمادة : تزوج والجواب بمادة النكاح . فلا بد ان يراد منها نكاح آخر غير ما يراد من التزويج ، وليس هناك نكاح آخر الا الكبيرة .
الا ان هذا قابل للمناقشة طبعا ، وذلك : لأن التزويج والنكاح وان كانا مختلفين مفهوما من حيث تضمن الثاني للدخول دون الأول . لكنهما عرفا واحد . ولا أقل من الاحتمال ، فالمتكلم مخير بينهما . والمهم إبطال المعنى بأية مادة .
فهذه الوجوه الأربعة غير تامة للاستدلال على حرمة الكبيرة .
تبقى خطوة واحدة ، إذ يمكن ان يقال : ان الروايتين الصحيحتين سندا ، يمكن ان تكونا ظاهرتين في صحة عقد الأولى بتقريبين :
الأول : مفهوم جملة فسد النكاح . أي نكاح الصغيرة . فيكون مفهومها ان نكاح الكبيرة صحيح .
لكن هذه الجملة ليس لها مفهوم ، فإنها أضعف من الجملة الوصفية .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 171
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٧١