ولو تنزلنا وقلنا إن البنت الرضاعية ربيبة بنظر العرف ، الا ان الربيبة هي بنت الزوجة قبل زواجها من الثاني ، ولا يصدق عنوان
( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ )
الا إذا كانت قبل العقد . والصغيرة في مورد المسألة ليست كذلك ، لأن الرضاعة متأخرة عن العقد ، ويكفي الشك أيضا لجعلها شبهة مصداقية .
وللشك منشأ آخر ، وهو انها قبل الرضاع كانت موضوعة بوصف الزوجية ، فهل يوافق العرف على نقل عنوانها وصفتها من الزوجة إلى الربيبة .
فالآية الشريفة ، إذن لا تصلح دليلا على حرمة الصغيرة .
نعم ، السنة الشريفة كافية بعد ضم مقدمتين :
الأولى : ان بنت الزوجة المدخول بها محرمة مطلقا يعني سواء صدق عليها عنوان الربيبة أم لا . لكن الأخبار تخصصها « 1 » بصفتين :
1 - أن تكون بنتا نسبية .
2 - أن تكون متقدمة وجودا على الزواج ، لا متأخرة عنه .
وكلتا الصفتين غير موجودة هنا ، فلا بد من نحو من التجريد عن الخصوصية ، لكل الأفراد ، بلا فرق بين الرضاع وغيره ولا فرق بين التقدم والتأخر .
الثانية : ما دل على « 2 » ان لحمة الرضا ( ع ) لحمة النسب . وان البنت الرضاعية نسبية .
وفي المحاضرات « 3 » ، استدل بالسنة فقط . ولعل ذلك للتشكيك بعنوان الربيبة ، كما سبق ، فلا تكون مصداقا من الآية الشريفة . كما أنه يحتاج المورد إلى ضم دليل الرضاع لتتم الصغرى ولم يشر إليه ، فكأنه أخذه مسلما .
المسألة الثانية : في حرمة الزوجة الكبيرة المدخول بها التي أرضعت أولا .
والمسألة يمكن ان تصدق سواء كانت الزوجة الصغيرة أرضعت بلبن زوجها أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها باب / 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب / 1 .
( 3 ) 1 / 231 .