تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولو تنزلنا وقلنا إن البنت الرضاعية ربيبة بنظر العرف ، الا ان الربيبة هي بنت الزوجة قبل زواجها من الثاني ، ولا يصدق عنوان
( اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ )
الا إذا كانت قبل العقد . والصغيرة في مورد المسألة ليست كذلك ، لأن الرضاعة متأخرة عن العقد ، ويكفي الشك أيضا لجعلها شبهة مصداقية . وللشك منشأ آخر ، وهو انها قبل الرضاع كانت موضوعة بوصف الزوجية ، فهل يوافق العرف على نقل عنوانها وصفتها من الزوجة إلى الربيبة . فالآية الشريفة ، إذن لا تصلح دليلا على حرمة الصغيرة . نعم ، السنة الشريفة كافية بعد ضم مقدمتين : الأولى : ان بنت الزوجة المدخول بها محرمة مطلقا يعني سواء صدق عليها عنوان الربيبة أم لا . لكن الأخبار تخصصها « 1 » بصفتين : 1 - أن تكون بنتا نسبية . 2 - أن تكون متقدمة وجودا على الزواج ، لا متأخرة عنه . وكلتا الصفتين غير موجودة هنا ، فلا بد من نحو من التجريد عن الخصوصية ، لكل الأفراد ، بلا فرق بين الرضاع وغيره ولا فرق بين التقدم والتأخر . الثانية : ما دل على « 2 » ان لحمة الرضا ( ع ) لحمة النسب . وان البنت الرضاعية نسبية . وفي المحاضرات « 3 » ، استدل بالسنة فقط . ولعل ذلك للتشكيك بعنوان الربيبة ، كما سبق ، فلا تكون مصداقا من الآية الشريفة . كما أنه يحتاج المورد إلى ضم دليل الرضاع لتتم الصغرى ولم يشر إليه ، فكأنه أخذه مسلما . المسألة الثانية : في حرمة الزوجة الكبيرة المدخول بها التي أرضعت أولا . والمسألة يمكن ان تصدق سواء كانت الزوجة الصغيرة أرضعت بلبن زوجها أو
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالمصاهرة ونحوها باب / 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة ، كتاب النكاح ، أبواب ما يحرم بالرضاع ، باب / 1 . ( 3 ) 1 / 231 .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 164 | الشيخ محمد اليعقوبي