الاتصاف بها فتبقى مع بقاء الذات عرفا وشرعا وان لم تكن ذاتية منطقيا .
3 - انه يمكن - بنحو الأطروحة - بعد التنزل عما سبق ان نفترض لها أفعالا ارتكازية تكون هي مشتقة منها أهمل العرب الدخول فيها لأنها منافية لأذواقهم .
مسألة الرضاع :
يحسن النظر الآن بشكل سريع إلى مضمون عبارة الإيضاح ، لأنها واضحة ولو سياقا في أن المسألة الأولى فيها ، غير متوقفة على صدق المشتق على الأعم ، في حين ان المسألة الثانية فيها متوقفة عليه .
لكن من الواضح ابتناء كلتا المسألتين على صدق المشتق على الأعم . فإذا كان المشتق موضوعا لخصوص المتلبس ، احتاجت الفتوى إلى تعبد بالحرمة ، لا على مقتضى القاعدة ، لأن الزوجية والبنوة لم يجتمعا طرفة عين ، في كلتا الزوجتين . وإذا لم يحصل فلا بد من الاستغناء عن هذه الفتوى ، ويكون الجزم بالحرمة مشكلا . اما الاحتياط فهو حسن على كل حال . وان قلنا بالوضع للأعم ، لم يفرق فيه مقدار الزمان ، فالأولى طرفة عين ، والثانية بعد حين .
والمسألة كما ترى فقهية خارجة عن علم الأصول . الا انه في الإمكان درجها ضمن الاستدلال الأصولي ، من حيث إمكان القول : ان هذا التحريم مما لا يتوقف عليه القول بالوضع للأعم في المشتق . أو مما لا يتوقف عليه إلحاق عنوان الزوجية بالمشتق .
كما قال الشيخ الآخوند ، واستدل عليه بعبارة الإيضاح .
فاما ان نطعن بهذه الفكرة كصغرى ، أو بتلك الفكرة ككبرى . أي انها حتى لو كانت الفاظا مشتقة ، فلا اثر للاستدلال هنا ، وإنما الاستدلال بالكتاب والسنة ابتداءا .
وعلى أي حال ، فهي إذا كانت مشتقة دخلت في العنوان بلا إشكال . وان كانت جامدة ، لم يكن الاستشهاد بعبارة الإيضاح سببا لدخولها .
نعم ، لو أخذناه كما أخذه الشيخ الآخوند مسلم الجمود . واعتقدنا ان الإيضاح يعتقد