نعم ، يمكن تصحيح كلامه بما يناسب التعريف السابق ، وهو ان المراد بالإطلاق في الصفة المشبهة : الاستمرار والثبوت . في حين يكون اسم الفاعل قابلا للتغيير . فيكون التعبير بعدم اخذ الزمان عبارة عن الاستمرار . وهو أيضا تعبير ضعيف .
وقال أيضا : " تبنى الصفة المشبهة من الثلاثي سماعا ، وتبنى مما فوق الثلاثي على وزن اسم الفاعل " وهذا غير صحيح بطبيعة الحال . نحو ( سهل فهو سهل ) فان أراد بالسماع ان اللفظ لا شبه له ولا قاعدة ، بل اخذ سماعا ، فهذا ليس كذلك ، بل له صيغة وقاعدة .
فان قلت : انهم اشترطوا في الصفة المشبهة الدوام والثبوت في حين ان أمثلة الشيخ الآخوند قابلة للتحول ، إذن ، فهي فاقدة للشرط المأخوذ في التعريف ، وليست مصداقا منه .
قلت : يجاب ذلك نقضا وحلا :
اما نقضا : فلأن كثيرا مما مثلوا به غير دائم حقيقة ، بل يمكن تحويله ، كالسهل والصعب والصديق والعدو والكريم .
واما حلا ، فلأن الاستمرار المقصود هو الاستمرار العرفي والغالبي ، وليس الدقي .
ونحن إذا لا حظنا كل هذه الأمثلة نجد ان اقتضاء الاستمرار فيها موجود .
ان قلت : على ذلك تكثر مصاديق الصفة المشبهة ، ومنها : أسماء القرابات كالأب والخال والعم . ومنها ما يكون موضوعا لحكم شرعي ، نحو قوله تعالى :
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ،
وقوله تعالى :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
.
قلت : هذا مجرد خدعة ، لأكثر من وجه واحد :
1 - انه يمكن ان يقال : ان هذه الألفاظ ليست مشتقة وليس لها أفعال ماضية ومضارعة . فهي فاقدة لشرط التعريف .
2 - اننا لو تنزلنا وفرضناها صغرى للصفة المشبهة ، الا انه ليس صغرى للمشتق ، إذ لا تبقى الذات بزوال الصفة . لوضوح علّية الاتصاف بها . وان لم تكن ذاتية لوضوح علّية