للتعريف . وهذا هو الذي وجدته صحيحا لدى الفحص . وهو لا ينافي ما طرحناه .
الثاني : انهم لم يعرفوا الصفة المشبهة ، وإنما اكتفوا بذكر الأمثلة والأوزان . وليس هناك تعريف محدد .
وهو احتمال غير واقع ، وان وقع فهو لا ينافي الزيادة في أمثلة الصفة المشبهة ، لإمكان تحكيم ذوقنا اللغوي والعرفي في إيجاد جامع ذوقي عرفي ، لنطبقه على ألفاظ أخرى ، كالتي نحن بصددها .
الثالث : انهم عرفوا الصفة المشبهة بنحو ينحصر بالأوزان التي ذكروها ، فتتعذر الإضافة . وهو احتمال غير موجود وغير ثابت عند التدقيق .
الرابع : انهم يصرحون بالانحصار ، وعندئذ لا تستطيع الإضافة . وهذا غير واقع أيضا . ولا يتمكن أحد من ادعاء الانحصار .
الأطروحة الثانية : ان ندعي بفهم فلسفي أو باطني : ان هذه الألفاظ الثلاثة غير جامعة للشرائط .
فان أحدها : هو ان لا تزول الذات بزوال الوصف ، وهو غير متوفر ، بان يقال : ان الزوج نفس الإنسان ، لأن كل موجود إمكاني ، فهو زوج تركيبي . فإذا زالت الزوجية فقد زالت الذات .
ونحو ذلك في الحر ، فان الحر من درجات الحكمة المتعالية ، من كان منزها عن الشرك الخفي . فإذا زالت الحرية فقد زالت ذاته .
والعبد هو الإنسان ذاته ، إذا وصل إلى مرتبة العبودية . فترجع كل هذه الأمور إلى نفس المتصف . فتزول الذات بزوال الصفة .
وجوابه : انه وان قلنا بتصحيح بعض هذه الطرق في الفهم ، الا انها كلها دقية في حين ان الكلام في علم الأصول عرفي غير دقي . أو قل : اننا نتكلم هنا عن المعاني غير الذاتية ، وإنما التي وردت موضوعا للحكم الشرعي .
وهنا إشكال آخر : يؤدي إلى عدم شمول النزاع للجوامد ، باعتبار وضوح عدم
المشتق عند الأصوليين — صفحة 159
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٥٩