تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
النحو الثاني : صدق القضية التصديقية : شرطية كانت أو حملية ، مثل قولنا : النقيضان لا يجتمعان ، والدور مستحيل . فهي صادقة وجدانا لكن لا وجود لطرفيها في الخارج . فلا بد من وجودها في الحصة الثانية من عالم الخارج ، وهو الواقع . ويمكن ان يكون النحو الأول خاصا بالتصورات والثاني بالتصديقات . وبذلك لا يرد إشكال اختصاص عالم الواقع بأحدهما لاختصاص الدليل به . بل يمكن ضمهما ، فيتم الدليل . ولكن يمكن تعميم الأمر الأول للتصديق أيضا ، لأن التصديق أيضا له صورة ذهنية . وفي الحقيقة : فان ماهية التصديق هو الإذعان النفسي . لكن هذا الإذعان له في الذهن وجود وصورة . لأن الفرد يعلم أنه مصدق وان الصورة صحيحة . وان لم تكن هي حقيقة التصديق . وكذا الدليل الثاني يمكن تعميمه إلى التصورات ، باعتبار طرفي القضية وهما تصوريان .
المشتق عند الأصوليين — صفحة 119 | الشيخ محمد اليعقوبي