وجوابه : ينبغي ان يكون على مستويين : لأن عالم الواقع يحتوي على الكليات والجزئيات
فالأول : مستوى الكليات الواقعية كالماهيات والأجناس والأعداد . ومن الواضح فلسفيا ان الكلي بصفته كليا لا يكون علة ولا معلولا . لأن العلية فيها جنبة خارجية ، ولا تستطيع علة ما ان تنقل الكلي بما هو كلي إلى الخارج . لأن الخارج ليس ظرفا للكليات .
فالكلي لا يكون معلولا . بل هو القدر المتيقن من البرهان على عدم العلية والمعلولية في عالم الواقع .
والمستوى الثاني : مستوى الأفراد .
والأفراد الواقعية تختلف على قسمين : لأنها اما انها مما لا يمكن ان توجد في الخارج أو مما يمكن وجودها فيه .
واعني بالأفراد غير الممكنة : انها بحد ذاتها واقعية ، وان ساهمت في بناء الكون .
من قبيل الإضافات والنسب والتقدم والتأخر . فوجودها في الخارج لا يعني انها خارجية بذاتها وحقيقتها . بل هي واقعية . وان الذي يحصل : ان الفاعل المختار يوجد في الخارج طرفيها لا انه يوجد النسبة حقيقة ودقة .
وهذا القسم لا نتوقع إيجاد اللّه تعالى له في الخارج ، لعدم إمكان وجوده عمليا .
وان ساهم في بناء الكون الخارجي .
نعم . يأتي الإشكال في القسم الثاني أي في الفرد الذي يكون قابلا للوجود الخارجي . كأفراد الإنسان والحيوان وغيرها كثير .
وهذه هي الحصة الوحيدة التي يدعى ان اللّه سبحانه يلبسها بعد واقعيتها ثوب الوجود الخارجي .
وهنا يمكن المناقشة بالتشكيك في أن الفرد الخارجي كان واقعيا ، بل إنه لم يكن واقعيا أصلا بل هو خارجي من أول وجوده . فلا انتقال من عالم الواقع إلى عالم الخارج .
ومعناه انه لا تأثير في عالم الواقع من قبل عالم الخارج . وان الأفراد المتحققة في عالم
المشتق عند الأصوليين — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد اليعقوبي
ص١٢١