جزء من الواقع . فأصبحت الصورة الذهنية بكل مراتبها هي من عالم الخارج . فرجع الأمر إلى تسجيل الإشكال على الشيخ الآخوند .
ونعقد هنا مقارنة بين آراء الآخوند في الموردين ، يعني بين حديثه هنا عن المعنى الحرفي وحديثه عنه في مبحث المعنى الحرفي السابق . لنطبق أحدهما على الآخر . وذلك في نقاط :
النقطة الأولى : أنه قال « 1 » : وقد بيناه في الفوائد « 2 » . أقول يعني المعنى المشهوري .
والظاهر أنه تبناه هناك الا انه نقضه في الكفاية .
النقطة الثانية : أنه قال : ( وانه فيهما لم يلحظ فيه الاستقلال ولا عدمه ) - أي عدم الاستقلال يعني ذات الطبيعة - أقول : في حين ظاهر العبارة السابقة انه لو حظ كلا الأمرين فيه . ولذا قال : انه كما أن لحاظ الاستقلالية وتقييد الاسم به لم يصبح به المعنى جزئيا ، كذلك لحاظ الآلية وتقييد الحرف به فكأن تصور الآخوند ان التقييد بالاستقلالية والآلية موجود أو ان ظاهر العبارة ذلك .
النقطة الثالثة : انه هناك قال : ( ليراد ) وهنا قال : ( ليستعمل ) أيضا بلام التعليل وهو أصرح في مرتبة الاستعمال . وان كان المقصود بالآخر إرادة الاستعمال أيضا .
النقطة الرابعة : أنه قال : ( ليستعمل وأريد منه ) معناه حالة في غيره . أقول : والفصيح ان يقول : ليستعمل ويراد ( أي يريد المستعمل ) أو يقول : وقد أريد .
والا ورد عليه اشكالان محتملان :
الأول : ان يراد بالإرادة هنا إرادة الواضع في المرتبة السابقة على إرادة المستعمل ، فتكون الآلية قيدا للطبيعة الموضوع لها . فيكون الاستعمال في ذات المعنى مجازا ، لأنه يكون بعد التجريد عن قيده . وكذلك في الأسماء إذا كانت الاستقلالية قيدا .
هامش
( 1 ) الكفاية : 1 / 63 .
( 2 ) كتاب للآخوند في الأصول ألّفه قبل الكفاية .