تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشتق عند الأصوليين — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
الأغلاط بلا إشكال . النقطة السابعة : قوله : ( وان كان بالوجود الذهني . فافهم وتأمل ) . أقول : كان الشيخ محمد رضا المظفر « 1 » يقول : ان خلافا بين طائفتين من الفلاسفة في تفسير الصورة الذهنية ، أحدهما يقول بالوجود الذهني والآخر بالصورة الشبحية فالسماء والأرض والماء موجودة في الذهن مع اختلاف خصائص العوالم في مقابل من يقول إن الموجود في الذهن هو صورة شبحية لها نحو من الدلالة على الخارج فليست هي ماء أو نار بالحمل الشايع وإنما بالحمل الأولي وكان ( قدس سره ) يذهب إلى الأول ويستدل عليه بصدق الحمل نحو ( الماء بارد ) فهذا الحمل ان كان في الخارج فهو كاذب لعدم وجود الماء وإذا لم نقل بالوجود الذهني فهو كاذب في الذهن أيضا مع اننا نحسّ بصدق القضية فالماء موجود ذهني . أقول : فالوجود الذهني أحد تفسيري الصورة الذهنية في الفلسفة في مقابل ( الشبحية ) . وما قاله ينطبق على الشبحية . واما الوجود الذهني فهو للكلي كلي وللجزئي جزئي . النقطة الثامنة : وليس شعري . . . الخ . هذا أجبنا عنه بان الاستقلالية ليست قيدا ، بخلاف الآلية . النقطة التاسعة : قوله « 2 » : كليات عقلية . أجبنا عليه كبرى وصغرى ، كما سبق . لأن مراده تقييد عملية الاستعمال ، لا الصورة الذهنية لدى الواضع ولا المستعمل . فلا تكون كليا عقليا . بل حتى لو قيد الصورة ، فإنها ستكون ( حصة ) لا كليا عقليا . لأن ذلك هو المقيد بشرط لا عن الانطباق على الخارج ، أو قل : بشرط شيء من حيث الوجود في الذهن . وهو قيد غير عرفي ولا لغوي .
هامش
( 1 ) من محاضراته ( رحمه اللّه ) على الدورة الأولى من طلبة كلية الفقه في النجف سنة 1961 / 1962 . ( 2 ) الكفاية : 1 / 64 .