تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
المؤمنين عليه السلام الذين اعتزلوا القتال معه بقوله : ( خذلوا الحق ولم ينصروا الباطل ) « 1 » . بل ورد في بعض الروايات ذم العزلة لأنها تمنع من أداء هذه الفريضة ، فقد روى الراوندي بسنده عن الإمام موسى بن جعفر عن آبائه عن علي بن أبي طالب عليهم السلام قال : ( كان رسول الله عليهما السلام يأتي أهل الصُفّة ، وكانوا ضيفان رسول الله عليهما السلام - إلى أن قال - فقام سعد بن أشجّ فقال : إني أُشهد الله ، وأُشهد رسول الله عليهما السلام ومن حضرني ، أن نوم الليل عليَّ حرام ، فقال رسول الله عليهما السلام : لم تصنع شيئاً ، كيف تأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إذا لم تخالط الناس ؟ وسكون البرية بعد الحضر كفر للنعمة ) « 2 » .

الخلاصة :

وخلاصة التحقيق في هذه الطوائف من الروايات أنها إما ضعيفة سنداً ، أو أن المنع فيها خاص ببعض الحالات كالخروج بالسيف من دون إذن الإمام أو من دون تثبت واكتمال المقدمات ، أو أن أصحابها مدعون لعناوين لا يستحقونها ، أو أن النهي للمنع من الانزلاق في الفتنة والاحتراق فيها ونحو ذلك ، وبعضها صادر للتوعية بقضية الإمام المهدي وتمييز المدعين المزيفين ونحو ذلك وليست بصدد بيان التكليف الشرعي ، وبعضها صادر لبيان أن كل الثورات قبل قيام القائم لا تنجح
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : ج 5 ، ص 5 ، الكلمة ( 18 ) . ( 2 ) مستدرك الوسائل : 12 / 183 ، عن نوادر الراوندي : 25 .