لمعارضتها مع الموازين الشرعية التي ذكرتها الروايات في نفس الكتب ، فقد أخرج الشيخان « 1 » حديثاً بلفظ متقارب واللفظ للبخاري عن عبد الله بن عمر عن النبي عليهما السلام أنه قال : ( السمع والطاعة على المرء المسلم في ما أحب وكره ، ما لم يؤمر بمعصية ، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ) .
وأخرج مسلم « 2 » عنه عليهما السلام ( إنما الطاعة في المعروف ) .
وأخرج أيضاً « 3 » عن عبد الله بن عمرو بن العاص في حديث عن معاوية قال : ( فسكت ساعة . . ثم قال : أطعه في طاعة الله واعصه في معصية الله إلى غير ذلك ) .
كلمة في الختام :
لا شك أن هذه المباحث تحتاج إلى مزيد من التفصيل وقد اكتفينا بإثارتها وتسجيل رؤانا فيها لتوعية الأمة بمسؤولياتها إزاء هذه الفريضة العظيمة ، ولتكسير قيود الكسل وأغلال العجز والتقصير وآصار اللامبالاة والإهمال .
وأختم البحث بهذه الكلمات للمرحوم الشيخ المنتظري قدس سرّه في استنهاض همة العلماء والحوزات العلمية ، قال : ( ( وكيف يهتم العلماء الأعلام بالأمور الجزئية ويعدونها من الأمور الحسبية التي لا يرضى
هامش
( 1 ) البخاري : 9 / 78 ، مسلم : 6 / 15 .
( 2 ) مسلم : 6 / 16 .
( 3 ) مسلم : 6 / 18 .