تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
المستعجلون ، أما إنهم لن يريدوا الأ من يعرض لهم - ثم قال : - يا أبا المرهف أما إنهم لم يردكم بمجحفة إلا عرض الله عز وجل لهم بشاغل ، ثم نكت أبو جعفر عليه السلام في الأرض ثم قال : يا أبا المرهف ، قلت : لبيك ، قال : أترى قوماً حبسوا أنفسهم على رضاه لا يجعل لهم فرجاً ؟ بلى والله ليجعلن الله لهم فرجاً ) « 1 » . أقول : أراد الإمام عليه السلام طمأنة أبي المرهف بأن جلاوزة السلطة لا يتعرضون إلا لمن خرج عليهم ، وأراد بالفقرة الأخيرة أصحابه الذين التزموا بتوجيهات الأئمة عليهم السلام . ومنها : ما أورده الكليني في الكافي في الحوار بين الإمام الباقر عليه السلام وأخيه زيد ، وفيها قوله عليه السلام : ( فلا يستخفنّك الذين لا يوقنون ، إنهم لن يغنوا عنك من الله شيئاً ، فلا تعجل فإن الله لا يعجل لعجلة العباد ، ولا تسبقنّ الله فتعجزك البلية فتصرعك ) « 2 » . ومنها : ما رواه أيضاً بسنده عن الفضل الكاتب قال : ( كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه كتاب أبي مسلم فقال : ليس لكتابك جواب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 ، ص 36 ، ح 4 مع إضافة ما في روضة الكافي ، بيان : الغُبْرة ، والغَبَرة : الغبار ، والمِحضار والمِحضير من الخيل ونحوها بكسر الميم فيهما : شديد الركض ، والمجحفة : الداهية . ( 2 ) أصول الكافي : 1 / 356 ، كتاب الحجة ، باب ما يفصل به بين دعوى المحق والمبطل ، ح 16 .