النفس الزكية واليماني ، فقلت : جُعلت فداك ، إن خرج أحد من أهل بيتك قبل هذه العلامات ، أنخرج معه ؟ قال : لا ) « 1 » .
ومنها : ما ورد في صحيحة العيص بن القاسم المتقدمة عن أبي عبد الله عليه السلام وفي ذيلها : ( وكفاكم بالسفياني « 2 » علامة ) .
ومنها : ما ذكرناه في الطائفة الثانية كرواية جابر والحسين بن خالد وسدير .
أقول : ويرد عليها مثل ما أوردناه سابقاً من أنها بصدد تكذيب الذين يخدعون الناس بعنوان المهدوية لجمع الأتباع ، ولتعريف الناس بالمهدي المحق وعلامات صحة حركته المباركة ؛ لفرزها عن الحركات المعارضة لها في زمانها ، فهذه الروايات لا تصلح لنفي جواز الخروج في عصر الغيبة لأننا نتحدث عن خروج في ظل طاعة وإمامة الإمام وتحت لوائه وغرضها التمهيد لدولة الحق والعدل بالإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
السادسة : ما دلّ على ضلال الرايات الخارجة قبل ظهور الإمام عليه السلام :
هامش
( 1 ) الكافي : 8 / 310 ، ح 483 .
( 2 ) من باب اللطيفة أقول : كنا نسمع من يفسّر السفياني بالسفياتي أي الاتحاد السوفيتي عندما كان قوة عظيمة مقابل قوة حلف شمال الأطلسي ، ووجدت هذا الاحتمال معروضاً عند الشيخ المنتظري ، قال قدس سرّه : ( ( وقد تقرأ هذه الكلمة بالتاء المثناة بدل النون ، ويراد بها الثورة الماركسية العالمية ، ولكن يبعده أن الظاهر منها الشخص لا المنهج ، وقد ورد أن اسمه عثمان بن عنبسة ) ) دراسات في ولاية الفقيه : 1 / 236 .