منها : صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كل راية ترفع قبل قيام القائم فصاحبها طاغوت يعبد من دون الله ) « 1 » .
ورواية الجهني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كل راية ترفع قبل راية القائم عليه السلام فصاحبها طاغوت ) « 2 » .
أقول : الظاهر أن المراد من تلك الرايات من يدعون الناس لإمامتهم وإمرتهم ومن دون إذن الإمام الشرعي فتكون راية مقابل راية الإمام الشرعي فتحمل القبلية على هذا المعنى ، أما إذا كان الخروج بإذن الإمام أو نائبه الجامع لشروط ولاية الأمر وكانت للإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فإنها غير مشمولة بهذه الأحاديث ، ويؤيد ما ذكرناه ما رواه الكليني في روضة الكافي عن أبي جعفر عليه السلام ( وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ، ومن رفع راية ضلالة فصاحبها طاغوت ) « 3 » فالراية مقيدة بكونها ضلالة .
السابعة : ما ورد من النهي عن الاستعجال في الخروج ولزوم الصبر :
منها : ما رواه الكليني في روضة الكافي بسنده عن أبي المرهف عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( الغبرة على من أثارها ، هلك المحاصير ( وفي الروضة : المحاضير ) ، قلت : جعلت فداك ، وما المحاصير ؟ قال :
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 11 / 37 ، ح 6 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ، 34 ، أبواب جهاد العدو ، الباب 12 ، ح 1 .
( 3 ) الكافي : 8 / 296 ، الروضة ، ح 456 .