نفسك بخصال فاحفظها ، اللهم أعنه ، - إلى أن قال : - والخامسة : بذلك مالك ودمك دون دينك ) « 1 » ، ورواية الكافي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( كان في وصية أمير المؤمنين عليه السلام أصحابه : ( إذا حضرت بلية فاجعلوا أموالكم دون أنفسكم ، وإذا نزلت نازلة فاجعلوا أنفسكم دون دينكم ، واعلموا أن الهالك من هلك دينه والحريب من حرب دينه ) .
الرابعة : ما دل على لزوم التثبت والفحص وعدم جواز الخروج إلا مع الإمام :
منها صحيحة العيص بن القاسم التي وردت الإشارة إليها في أكثر من موضع قال : ( سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : عليكم بتقوى الله وحده لا شريك له وانظروا لأنفسكم ، فوالله إن الرجل ليكون له الغنم فيها الراعي ، فإذا وجد رجلًا هو أعلم بغنمه من الذي هو فيها يخرجه ويجيء بذلك الرجل الذي هو أعلم « 2 » بغنمه من الذي كان فيها ، والله لو كانت لأحدكم نفسان يقاتل بواحدة يجرّب بها ثم كانت الأخرى باقية يعمل على ما قد استبان لها ، ولكن له نفس واحدة إذا ذهبت فقد والله
هامش
( 1 ) الرواية والتي تليها تجدهما في وسائل الشيعة : 11 / 450 ، أبواب الأمر والنهي ، باب 22 ، ح 2 ، 5 .
( 2 ) الصحيحة صريحة بأن الأعلمية المطلوبة في ولي أمر الأمة هي في حسن إدارة شؤون الرعية والعلم والخبرة بشؤونها ورعاية مصالحها ، أما أعلمية الفقه والأصول فهي جزء منها أو هي مقدمة لهذه .