الأولى : ما دل على أن الخروج قبل قيام القائم تعرضٌ للمكروه :
ومنها ما رواه ربعي مرفوعاً إلى علي بن الحسين صلى الله عليه وآله قال : ( والله لا يخرج أحد منا قبل خروج القائم إلا كان مثله كمثل فرخ طار من وكره قبل أن يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به ) « 1 » .
ومثله ما رواه جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال : ( مَثل خروج القائم منا أهل البيت كخروج رسول الله عليهما السلام ومَثل مَن خرج منا أهل البيت قبل قيام القائم مثل فرخ طار ووقع من وكره فتلاعبت به الصبيان ) « 2 » .
ومثلهما ما ورد في مقدمة الصحيفة السجادية في كيفية روايتها عن المتوكل بن هارون وقد أخذها من يحيى بن زيد في خراسان عند خروجه بعد استشهاد أبيه ، وروى فيها قول الإمام الصادق عليه السلام : ( ما خرج ولا يخرج منّا أهل البيت إلى قيام قائمنا أحد ليدفع ظلماً أو ينعش حقاً إلا اصطلمته البلية وكان قيامه زيادة في مكروهنا وشيعتنا ) .
أقول : -
هامش
- والنهي عن المنكر للشيخ نوري حاتم الساعدي : 125 - 143 ، كما تعرّض السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سرّه لمجموعة من الروايات بعنوان حل إشكال المنافاة بين ما دل على وجوب العمل الاجتماعي من الجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبين ما دلّ على الاعتزال والتقية في زمن الغيبة ( تأريخ الغيبة الكبرى : 352 ) .
( 1 ) وسائل الشيعة : 11 / 36 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد العدو ، باب 13 ، ح 2 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 11 ، ص 37 ، ح 9 .