تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
في زمان الحضور ونائبه الفقيه الجامع للشروط وخصائص ولاية الأمة في عصر الغيبة - ودليله واضح : - 1 - لأنه صاحب الحق في ولاية أمر الأمة فلا يجوز التصرف في سلطانه إلا بإذنه ، بل إن هذا العمل هو من أخص مختصاته . 2 - إن الإمام العادل هو أعلم الناس بالقرار الصحيح ودراسته من جميع جوانبه وحيثياته لمعرفته بالملاكات والمصالح والعناوين الأولية والثانوية ، فقد يكون المقتضي للخروج موجوداً إلا أنه يمنع منه شيء مما ذكرناه فهو الأقدر على تشخيص كل ذلك . 3 - الروايات ، وقد أورد صاحب الوسائل جملة منها في الباب 12 من أبواب جهاد العدو من كتاب الجهاد ، ومنها رواية بشير الدهان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( قلت له : إني رأيت في المنام أنّي قلت لك : أن القتال مع غير الإمام المفترض طاعته حرام مثل الميتة والدم ولحم الخنزير ، فقلت لي : نعم هو كذلك ، فقال أبو عبد الله عليه السلام : هو كذلك هو كذلك ) .

جواز الخروج لا يعني فرض نظام سياسي معين على الشعب :

( الرابع ) إن جواز الخروج لا يعني فرض نظام سياسي معين على الأمة وإن كان حقاً في نفسه ؛ لما ذكرناه مراراً من مدخلية إرادتها في اختيار النظام ، ومن دون إرادتها فإن النظام لا يصمد وسرعان ما ينهار ويعود بالضرر على المشروع الإسلامي .