تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
نعم يمكن استثمار الخروج وسائر مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وآليات الإصلاح في توعية الأمة بالمطالب الحقة وإقناعها بها ونصرته وتوسيع قاعدة مؤيديه . لذا فإن الخروج على السلطة لا يكون مبرراً في البلدان ذات الأنظمة السياسية الديمقراطية - كما يسمونها - والتي يمتلك فيه المواطن التعبير بحرية عن إرادته ورأيه عبر صناديق الاقتراع ونحو ذلك ، لأن من عنده مشروع صالح عليه أن يقنع الناخبين به حتى تتحقق له الأغلبية فيستطيع تنفيذ مشروعه بالآليات التي أقرها الشعب .

معالجة الروايات المعارضة لجواز الخروج :

( الخامس ) توجد روايات كثيرة يظهر منها المنع من الخروج على السلطة وقد فهم البعض منها إطلاق المنع فتحولت تدريجياً إلى ذريعة تبرر منهج الإنزواء والسلبية والانكفاء على الذات وإلقاء الحبل على غاربه وترك الظالمين والفاسقين يفعلون ما يشاؤون ، بينما كان عطاء الأئمة عليه السلام وسلوكهم مباراً مثمراً حتى في مقاطعتهم كما تقدم . ونعرض هنا تلك الروايات « 1 » لنفهم المراد منها إن شاء الله تعالى وهي على طوائف :
هامش
( 1 ) ذكرها صاحب الوسائل في الباب 13 ، من أبواب جهاد العدو ، وأورد صاحب المستدرك مجموعة أخرى في الباب 12 من أبواب جهاد العدو في كتاب الجهاد ، وقد نوقشت جملة منها من جهات متعددة في عدة كتب بحسب غرض الكتاب وموضوعه مثل : دراسات في ولاية الفقيه للشيخ المنتظري قدس سرّه : 1 / 205 - 256 ، وكتاب الأمر بالمعروف