عليه السلام فقال المهدي : ( يا علي بن يقطين هذه والله فتوى هاشمية ، قال : فقلت له : صدقت والله يا أمير المؤمنين ، الحمد لله الذي لم يُخرج هذا العلم منكم أهل البيت ، قال : فوالله ما صبر المهدي أن قال لي : صدقت يا رافضي ) « 1 » .
فالموقف الحازم الرافض لولاية الجائرين لا يمنع من زج المخلصين الكفوئين الذين يحفظون الحق ويدافعون عنه ويحسنون إلى المحرومين والمستضعفين في مناصب الدولة .
وهذا التنبيه يؤسس لفقه التعايش مع السلطات غير الشرعية وقد تختلف أنماط التعامل معها بناءً على اختلاف أنظمتها السياسية الحاكمة ، فقد يرى الفقيه ضمّ أتباعه في كيان سياسي ونحو ذلك إذا كانت الحياة السياسية تسمح بذلك ، أو يدخلهم أفراداً في العمل السياسي من دون جمعهم في كيان واحد وهكذا بحسب ما يراه صالحاً في ضوء المنهج الرباني ، وهذا التفكير مما تغافل عنه أو تقاعس عنه الفقهاء عبر التأريخ إلا من أفذاذ معدودين كالعلامة الحلي والمحقق الكركي والشيخ البهائي والشيخ كاشف الغطاء ) قدس الله أرواحهم ( .
اشتراط إذن الولي الفقيه في الخروج على السلطة :
( الثالث ) بغض النظر عن حكم الخروج ومستوياته الممكنة فإنه لا يجوز الخروج إلا بإذن السلطان العادل - وهو الإمام المعصوم عليه السلام
هامش
( 1 ) الكافي : 6 / 406 ، باب تحريم الخمر في الكتاب ، ح 1 .