وبناءً على هذا تقلّد ثقات وأعيان أصحاب الأئمة عليهم السلام مناصب مهمة في الدولة فكان علي بن يقطين وزيراً لهارون العباسي أي رئيساً للحكومة وكان محمد بن إسماعيل بن بزيع وهو من أصحاب الإمام الكاظم عليه السلام وأدرك الإمام الجواد وزيراً أيضاً ، وأصبح عبد الله بن سنان - وهو من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام - خازناً - أي وزيراً للمالية - للمنصور والمهدي والهادي والرشيد - وهذه الأوصاف منهم براء - ، وتقلّد عبد الله النجاشي ولاية الأهواز من قبل المنصور وهو صاحب الرسالة المتقدمة .
وكان محمد بن علي بن عيسى - وهو من أصحاب الإمام الهادي عليه السلام - وجهاً بقم وأميراً عليها من قبل السلطان وكذلك كان أبوه « 1 » .
ووضع هارون ابنه محمد بن زبيدة في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث ليؤدبه - وهو على مذهب التشيع - وساء ذلك يحيى البرمكي وخشي أن تتحول الدولة منه ومن ولده إلى جعفر وولده عند استخلاف محمد الأمين فسعى به إلى هارون عدة مرات أفشله الله فيها جميعاً « 2 » .
هذا مع أن جملة منهم كانوا معروفين بالتشيع ، فقد روى في الكافي بسنده عن علي بن يقطين حوار المهدي مع الإمام موسى بن جعفر صلى الله عليه وآله في عدم الدليل على حرمة شرب الخمر حتى أفحمه الإمام
هامش
( 1 ) راجع تراجمهم في رجال النجاشي وتنقيح المقال .
( 2 ) الرواية مفصلة في كتاب عيون أخبار الرضا : 56 ، الباب 7 ، في أخبار موسى بن جعفر صلى الله عليه وآله مع هارون ، ح 1 .