البلاد ليدفع بهم عن أوليائه ويصلح الله به أمور المسلمين ، إليهم ملجأ المؤمنين من الضرر ، إليهم يفزع ذو الحاجة من شيعتنا ، وبهم يؤمن الله روعة المؤمنين في دار الظلمة ، أولئك هم المؤمنون حقاً ، أولئك أمناء الله في أرضه ) إلى أن قال : ( فهنيئاً لهم ، ما على أحدكم أن لو شاء لنال هذا كله ) قال : قلت : بماذا جعلني الله فداك ؟ قال : ( يكون معهم فيسرُّنا بإدخال السرور على المؤمنين من شيعتنا فكن منهم يا محمد ) .
وما رواه الشيخ المفيد عن محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين قال : ( قال أبو الحسن موسى عليه السلام : إن الله خلق قوماً من أوليائه مع أعوان الظلمة وولاة الجور يدفع بهم عن الضعيف ويحقن بهم الدماء ) « 1 » .
التأسيس لضوابط العمل مع السلطان :
وعندما يحاول بعضهم ترك الولاية للجائر لما يراه من ظلم وجور فإن الإمام عليه السلام لا يأذن له بذلك ففي رواية علي بن يقطين ( أنه كتب إلى أبي الحسن موسى عليه السلام : إن قلبي يضيق مما أنا عليه من عمل السلطان - وكان وزيراً لهارون - فإن أذنت جعلني الله فداك هربت منه ، فرجع الجواب : لا آذن لك بالخروج من عملهم ، واتق الله ، أو كما قال ) .
وفي رواية محمد بن عيسى بن يقطين أن جواب الإمام عليه السلام ( إني لا أرى لك الخروج من عمل السلطان ، فإن لله عز وجل بأبواب الجبابرة
هامش
( 1 ) تقدمت هذه الروايات ( صفحة 73 وما بعدها ) .