والحسين صلى الله عليه وآله منهجهما واحد وموقفهما واحد ونهجهما واحد ، وقادة الإسلام الشرعيون لا يكرهون الأمة على شيء ، وهذه النتائج التي أذكرها من الحقائق المهمة في هذا المجال فاغتنموها .
فما ذهب إليه البعض من كون خروج الإمام الحسين عليه السلام عسكرياً قابل للنقاش ، قال السيد الشهيد الصدر الأول قدس سرّه في بحث ( دور الأئمة في الحياة الإسلامية ) الذي شرحته في كتاب بنفس العنوان ، قال قدس سرّه : ( ( وتمثَّل - الدور الإيجابي للأئمة عليهم السلام - في تعرية الزعامة المنحرفة إذا أصبحت تشكل خطراً ماحقاً ، ولو عن طريق الاصطدام المسلح بها والشهادة في سبيل كشف زيفها وشلّ تخطيطها كما صنع الإمام الحسين عليه السلام مع يزيد ) ) « 1 » .
هل كانت حركة الإمام الحسين عليه السلام تكليفاً خاصاً به ؟
وقد علّق السيد الشهيد الصدر الثاني قدس سرّه على الفقرة الأولى من كلامه قدس سرّه بما يظهر منه أن حركة الإمام الحسين عليه السلام كانت استثنائية أي تكليفاً خاصاً به عليه السلام ، قال قدس سرّه في تعليقته : ( ( لم يكن الخطر ماحقاً حقيقة وكان يكفي لدرء الخطر والاكتفاء ببعض الأعمال دون الشهادة كذهابه عليه السلام إلى اليمن أو غير ذلك ولو لمدة محدودة ، بل حتى لو هادن الإمام الحسين عليه السلام يزيداً لم يكن عمله سيئاً وليس بأكبر من فعل
هامش
( 1 ) دور الأئمة في الحياة الإسلامية : 31 .