الخاص عدم ثبوته في حق غيره حتى مع توفر نفس الشروط والظروف الموضوعية ؛ لأن هذا : -
1 - مما لا دليل عليه وخلاف الأصل الذي يقتضي التعميم والاشتراك .
2 - تصريح الإمام الحسين عليه السلام نفسه بأن تكليفه ليس خاصاً وإنما يعمّ كل من تحقق معه موضوع التكليف بالخروج ، لقوله عليه السلام في خطابه لأصحاب الحر : ( فلكم فيَّ أسوة حسنة ) « 1 » .
3 - إن كلمات الإمام عليه السلام المتقدمة في تعليل خروجه وأهدافه صريحة في العمومية .
4 - دفاع الأئمة عليهم السلام عن خروج غير الإمام الحسين عليه السلام كزيد الشهيد ، فهذا نقض على من قال باختصاص التكليف .
نعم ، إذا أريد بالتكليف الخاص : أنه تكليفه عليه السلام خاصة دون الأئمة عليهم السلام من بعده بلحاظ الظروف الموضوعية والملابسات الحاصلة في تلك الحقبة تجاه السلطة الجائرة ، كما أن تكليف أمير المؤمنين عليه السلام كان الصبر وتكليف الإمام الحسن عليه السلام التنازل عن السلطة والحكم وتكليف الإمام الرضا عليه السلام قبول ولاية العهد ، فهذا المعنى صحيح وهو لا ينفي ثبوت التكليف في حق أي أحد آخر يتعرض لنفس الظروف والملابسات ، أي أنه ليس تكليفاً استثنائياً خاصاً .
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري : 7 / 300 .