تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
والخلاصة أن الخصوصية لحركة الإمام الحسين عليه السلام هي في الموضوع أي الظروف والشروط التي حصلت معه وليس في الحكم كما يظهر من كلامه قدس سرّه . وعلق قدس سرّه على الفقرة الثانية من قوله : ( ( في سبيل كشف زيفها ) ) قائلًا : ( ( بحسب فهمي القاصر إن هذا لو كان هو المطلوب للحسين عليه السلام لكفى فيه إيجاد الجماعة الواسعة المخلصة مع إعلان الأمر بالخطب والكتب ونحوها ، ولا أعتقد أن يزيد كان متخفياً بشرب الخمر والملاهي الأمر الذي يجعله مكشوف الزيف سلفاً ولا أقل من سهولة كشفه ) ) « 1 » . وينبغي الالتفات إلى نكتة وردت في رسالة الإمام الحسين عليه السلام المتقدمة ( صفحة 350 ) إلى معاوية بقوله عليه السلام : ( ما أردت حرباً ولا خلافاً ، وإني لأخشى الله في ترك ذلك منك ومن حزبك القاسطين المحلّين حزب الظالم وأعوان الشيطان ) وقوله عليه السلام : ( وإني لا أعلم لها - أي الأمة - فتنة أعظم من ولايتك عليها ، وإني والله ما أعرف أفضل من جهادك ، فإن أفعل فإنه قربة إلى ربي ، وإن لم أفعله فأستغفر الله لديني وأساله التوفيق لما يحب ويرضى ) . أقول : هذه النصوص وغيرها تكشف عن أن توقف الإمام عليه السلام عن مواجهة النظام بالقوة ، ليس لأنهم لا يستحقون ذلك ، وإنما لوجود موانع كخوف الفتنة وحدوث الفوضى واختلال النظام ، أو عدم استعداد
هامش
( 1 ) دور الأئمة في الحياة الإسلامية : 31 .