تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه المشاركة في السلطة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
يفعلوا ذلك ومضوا إلى قدرهم راضين مطمئنين بما اختار لهم الله تبارك وتعالى .

هدف الإمام الحسين عليه السلام لم يكن انقلاباً عسكرياً :

حتى الإمام الحسين عليه السلام فإن حركته لم تكن عسكرية أي أنه لم يخرج بهدف إحداث انقلاب عسكري على السلطة الطاغوتية ولو أراد ذلك لما خرج بأهل بيته ونسائه وأطفاله وعدد قليل من أصحابه وهو يعلم أن أوصاله ستقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، وإنما خرج لطلب الإصلاح في الأمة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كما قال عليه السلام ذلك صريحاً « 1 » ، ولإحياء السنة وإماتة البدعة وإقامة أمر الله تعالى وحكامه ، بعد أن أقيمت الحجة عليه بوصول آلاف الرسائل ومطالبته بالقدوم ، وإرسال ابن عمه مسلم بن عقيل ليستوثق من بيعة القوم فأجابه ( رضوان الله عليه ) بالإيجاب كأحسن ما يكون ، فموقفه في الاستجابة كموقف أبيه أمير المؤمنين عليه السلام بعد مقتل عثمان ، وقد عبر عليه السلام عن موقفه بقوله : ( لولا حضور الحاضر وقيام الحجة بوجود الناصر
هامش
( 1 ) راجع خطاب ( الإصلاح : رسالة الإمام الحسين عليه السلام في كتاب خطاب المرحلة : 8 / 71 ، وتجد فيها قول أمير المؤمنين عليه السلام : ( اللهم إنك تعلم أنه لم يكن الذي كان منّا منافسة في سلطان ، ولا التماس شيء من فضول الحطام ، لكن لنردّ المعالم من دينك ونظهر الإصلاح في بلادك ، فيأمن المظلومون من عبادك وتقام المعطلة من حدودك ) ( نهج البلاغة : 131 ) .